أخر الأخبار

حفلة جنون إعلامى

الدار البيضاء اليوم  -

حفلة جنون إعلامى

عماد الدين أديب

قررت النخبة السياسية والإعلامية أن تمارس الانتحار الجماعى أمام شاشات التليفزيون ومواقع الإنترنت.

قرر الجميع أن يثأر من الجميع، وقرر الجنون أن يمارس الجنون، وأن يواجه العبث العبث، وأن يصبح العدم والدمار هو الهدف الأسمى لهذه المواقع المهمة فى بلادنا.

وجلس الملايين فى الأيام القليلة الماضية يشاهدون النخبة فى مصر وهى تبذل قصارى جهدها وتسخر كل طاقاتها ليس لإثبات قدراتها الإيجابية فى الإصلاح، ولكن أن تثبت عظمتها وتفوقها فى تدمير الآخر والإساءة للغير.

أصبحت المعركة المقدسة هى «الحط من قدر الآخر» بأى ثمن، وبأى وسيلة أخلاقية أو غير أخلاقية.

إنها معركة اللامنتصر، الجميع سيخرج منها ملوثاً ممزقاً محطماً أمام الرأى العام سواء كان شاتماً أو مشتوماً.

إنه سباق «من الأسوأ» أنت أم أنا؟

إنها معركة تدمير الآخر وتدمير الذات.

إنها لعنة الاغتيال المعنوى للغير.

العنف اللفظى تحول إلى بوادر عنف بدنى، أصبحت مفردات الكلام هى حروف السباب، وأصبحت الضربات هى «تحت الحزام». الجميع يحمل للآخر حقيبة بها أطنان الوثائق التى تثبت صدقاً أو كذباً التاريخ الأسود للخصم.

ثبت من جراء هذا الصراع أن الجميع فاسد، ومنحط، وصاحب تاريخ أسود، وعميل لدول وسفارات أجنبية وعميل سلطة فى كل العصور. إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا يعنى -ببساطة- أننا لا نستحق أن نكون نخبة ولا أن نتحمل مسئولية توجيه عقل وضمائر هذا المجتمع لأن فاقد الشىء لا يعطيه.

أخطر ما فى «حفلة الجنون» المستمرة التى نعيشها هذه الأيام أنها تخدم بقوة أعداء ثورة 30 يونيو.

المذهل أن كل أطراف هذه الحرب العبثية هم من أركان وأنصار ثورة 30 يونيو. المذهل أن القاتل والقتيل والرصاص المستخدم ينتمى إلى داعمى نظام الرئيس عبدالفتاح السيسى.

يا لها من فرحة عظيمة لدى خصوم النظام وعلى رأسهم جماعة الإخوان التى تتابع هذا المشهد فى شماتة قائلة «إديلو وعبيلو».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفلة جنون إعلامى حفلة جنون إعلامى



GMT 02:54 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

فقدان الحلم.. ونقصان الأمل

GMT 07:51 2016 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

ماذا لو يئس الرئيس من النخبة؟

GMT 02:00 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الموت يُفجع عادل الميلودي ويخطف أعز أقاربه

GMT 15:05 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الأطفال يتصدرون احتجاجات جرادة ويرددون الشعارات الحماسية

GMT 01:08 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر المرابط يرفض مشاركته في تظاهرة للتنديد بوفاة "فكري"

GMT 05:25 2013 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة أكبر سجين حرب بريطاني عن عمر 98 سنة

GMT 20:54 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

اللاعب مهدي الخلاطي يفوز بجائزة الراحل باموس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca