أناشيد الكراهية

الدار البيضاء اليوم  -

أناشيد الكراهية

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

أعجبتني اللفتة التي لفت لها الكاتب العراقي والباحث الرصين د. رشيد الخيون في مقالة له نشرتها «الشرق الأوسط» منذ أيام عن أثر الأدب الطائفي الموغل في محليته على عموم الناس خارج وعاء هذه الثقافة.
بمعنى أن يقوم منشد طائفي مثل باسم الكربلائي، بغناء موغل في الكراهية الطائفية، على أساس أنه يخاطب فقط حاشية من عشرين أو خمسين شخصاً في مجلس العزاء الحسيني.
ظهر الكربلائي، كما يخبرنا د. رشيد منشداً: «شيل اسم الصَحابة سميهم عصابة» شاركه موسيقي لبناني، يظهر معه في بوستر لترويج البضاعة مع تعليق: «يجمعنا حُب الحُسين».
يعود د. رشيد عبر التاريخ ويخبرنا عما حصل بالأمس وعانى منه الشِيعة، خارج بلاد الصفويَة بأصفهان، قبل منع السَب مِن قبل نادر شاه (قُتل في 1747)، مما اضطر فقهاء الشِيعة من خارجها للشَكوى: «أي أهل المنابر والمحاريب، إنكم تسبون بأصفهان، ونحن نعاني مِن ذلك العذاب في الحرمين الشِريفين» (التَّنكابني، قصص العلماء).
نعم يا عزيزي. يبدو أن التَاريخ يعيد نفسه بهذه الملهاة، ويراد للعِراق أن يكون أصفهان قبل أربعة قرون، أولئك كانوا بالطَائفية يطلبون تثبيت المُلك، وهؤلاء يزيدون ثرواتهم بالتلاعب بالعقول والرقاب.
الأمر لم يعد مجرد نشيد أو غناء أو وعظ محصور في زمن ومكان محدود، بل أمر يتصل بصميم أمن البلاد والعباد.
من يفقه هذا الشأن حقاً، ويحرص على دماء وسلام بني قومه ووطنه أكثر من تلاوة كلام غير مسؤول، من يكون حرصه على الحياة الكريمة أكثر من حرصه على الكلمات اللئيمة... تلك هي القضية الكبرى.
هل ينتفع أهل العراق أو إيران أو لبنان أو اليمن من استفحال الاحتراب الأهلي بين الناس، وهل يغضب ذلك العظماء الفضلاء علي والحسين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أناشيد الكراهية أناشيد الكراهية



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:14 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

يبدأ الشهر بالتخلص من بعض الحساسيات والنعرات

GMT 22:26 2018 الخميس ,05 تموز / يوليو

وفاة شخص إثر انقلاب جرار في ضواحي وجدة

GMT 08:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 05:11 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تساعدك على تصميم مدخل المنزل بشكل مميز

GMT 05:49 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"لمبرغيني" تستعرض نموذجها الجديد مِن سيارات "Rivian"

GMT 17:29 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة دودج تطرح 7 فئات من السيارات الحديثة في 2019

GMT 03:37 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"شيفروليه" تعلن عزمها إطلاق نسخة كهربائية من "كامارو"

GMT 12:27 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المحكمة تقرر فصل ملف المهداوي عن معتقلي حراك الريف

GMT 12:47 2018 الأحد ,08 إبريل / نيسان

مطعم معلق فوق الأرض لتناول"العشاء" في بلجيكا

GMT 01:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

النفايات" تخنق الدار البيضاء وسط استياء عارم لسكانها"

GMT 05:43 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

الدكتورة آلاء بدر تُعلن عن أهم طرق زراعة الأسنان

GMT 05:39 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في الدار البيضاء

GMT 08:50 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فندق الديناصور في اليابان لهواة الأماكن الغريبة

GMT 03:12 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

المرايا في "ديكورات" 3 غرف نوم نجمات عالميات
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca