اليمن الجديد... هل هلّ هلاله؟

الدار البيضاء اليوم  -

اليمن الجديد هل هلّ هلاله

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

في أثناء انعقاد المشاورات اليمنية برعاية خليجية في الرياض، هلّ علينا هلال يمني منير وبشير جميل... وهو تشكيل قيادة يمنية جديدة، ومختلفة، شكلاً ومضموناً.
حسب الأخبار، أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، فجر أمس (الخميس)، قراراً بتشكيل مجلس قيادة رئاسي ينقل صلاحياته كافة له وفق الدستور والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، كما أصدر قراراً بإعفاء نائبه، المثير، علي محسن الأحمر، من منصبه.
البيان الرئاسي قال إن مجلس القيادة الرئاسي الجديد باليمن سيتولى إدارة الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً طوال المرحلة الانتقالية، وفق ما أوردت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
يترأس المجلس رشاد محمد العليمي، وبعضوية 7 أعضاء هم: سلطان العرادة وطارق صالح وعبد الرحمن أبو زرعة وعبد الله العليمي وعثمان مجلي وعيدروس الزبيدي وفرج البحسني.
كل عضو في مجلس القيادة الرئاسي بدرجة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بينما يكون لرئيس مجلس القيادة الرئاسي «حصراً» القيادة العليا للقوات المسلحة، والمصادقة على الاتفاقيات، وإعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة.
تنتهي ولاية مجلس القيادة الرئاسي، عند إجراء الانتخابات العامة وفقاً للدستور الجديد وتنصيب رئيس الجمهورية الجديد، وكل ذلك جرى بالاعتماد على المرجعيات السابقة لترتيب أمر اليمن، وفي مقدمتها الاتفاقية الخليجية وآليتها التنفيذية، واتفاق الرياض وغيرها من المرجعيات.
بعد مرور زهاء 7 سنوات على بداية المواجهة العسكرية والسياسية والأمنية مع الميليشيات الحوثية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، هناك انتصارات وانكسارات، ليس على المستوى العسكري فقط، بل كذلك السياسي، إذ جزء كبير من إعاقة عمل التحالف لحماية الشرعية ومواجهة الحوثي، عائد لمكائد المجتمع الغربي السياسي ومؤسساته التي يصفها بالدولية.
هذا لا ريب فيه، غير أن شطراً لا بأس به من إعاقة العمل راجع لخلل بنيوي داخل مؤسسة الشرعية وبناء مشتركات وطنية جامعة مع الفرق اليمنية الأخرى، التي تتفق في مواجهة الحوثي، بين الجنوبيين والشماليين، بين الجمهوريين وغيرهم، بين «الإخوان» والسلفيين، بين العلمانيين والأصوليين.
لكنّ إعلان أمس، الذي خلق قيادة يمنية جماعية جديدة، كتب صفحة جديدة في معركة إنقاذ اليمن، رغم أن القيادة الجماعية ليست جديدة على تاريخ اليمن الحديث، فكلنا نتذكر المجلس الرئاسي السابق بين اليمنين الشمالي والجنوبي أيام علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض.
اليوم أُزيحت العناصر المعيقة للعمل الحقيقي باليمن، وتم تأسيس قيادة رئاسية جماعية شملت كل الأطراف، يكفي وجود عيدروس الزبيدي وعبد الله العليمي باوزير والمحرمي وطارق صالح في تكوينٍ قياديٍّ واحد لندرك مدى جرأة الخطوة التي تمّت أمس.
هل يغتنم اليمنيون هذه الفرصة النادرة؟ أم ينقضون غزلهم بأيديهم؟ نرجو الأولى ونخشى الثانية، لا قرّبها الله، وحفظ الله اليمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمن الجديد هل هلّ هلاله اليمن الجديد هل هلّ هلاله



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:14 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

يبدأ الشهر بالتخلص من بعض الحساسيات والنعرات

GMT 22:26 2018 الخميس ,05 تموز / يوليو

وفاة شخص إثر انقلاب جرار في ضواحي وجدة

GMT 08:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 05:11 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تساعدك على تصميم مدخل المنزل بشكل مميز

GMT 05:49 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"لمبرغيني" تستعرض نموذجها الجديد مِن سيارات "Rivian"

GMT 17:29 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة دودج تطرح 7 فئات من السيارات الحديثة في 2019

GMT 03:37 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"شيفروليه" تعلن عزمها إطلاق نسخة كهربائية من "كامارو"

GMT 12:27 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المحكمة تقرر فصل ملف المهداوي عن معتقلي حراك الريف

GMT 12:47 2018 الأحد ,08 إبريل / نيسان

مطعم معلق فوق الأرض لتناول"العشاء" في بلجيكا

GMT 01:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

النفايات" تخنق الدار البيضاء وسط استياء عارم لسكانها"

GMT 05:43 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

الدكتورة آلاء بدر تُعلن عن أهم طرق زراعة الأسنان

GMT 05:39 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في الدار البيضاء

GMT 08:50 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فندق الديناصور في اليابان لهواة الأماكن الغريبة

GMT 03:12 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

المرايا في "ديكورات" 3 غرف نوم نجمات عالميات
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca