أخر الأخبار

أيها اللبنانيون حلّو عن اتفاق «الطائف» !!

الدار البيضاء اليوم  -

أيها اللبنانيون حلّو عن اتفاق «الطائف»

الكاتب عوني الكعكي
بيروت - الدار البيضاء اليوم

رحم الله الرئيس الياس الهراوي، الذي ذهب الى دمشق بعد فترة من توليه الرئاسة، واجتمع بالرئيس المغفور له حافظ الأسد، وقال له شاكياً «الطائف»، وذكر أمامه بأنه مستاء من أنّ «إتفاق الطائف» ينصّ على أنّ هناك مدة شهر واحد لأي مرسوم، كي يوقعه الرئيس أو يرفضه، فإذا رفضه يعود المرسوم الى مجلس النواب، فإذا أصرّ مجلس النواب عليه، لا يستطيع رئيس الجمهورية أن يرفضه مرة ثانية وعليه أن يوقعه مرغماً. وهذا ينتقص من صلاحيات رئيس الجمهورية، هذا أولاً.كذلك فإنّ أي مرسوم يصل للوزير، فإنّ الوزير يستطيع وضع المرسوم في «الجارور» للمدة التي يريدها،

ولا يوجد في الدستور نص على إمكانية محاسبته في حين أنّ رئيس الجمهورية، لا يملك هذه الصلاحية، فهل هذا مقبول يا سيادة الرئيس حافظ الأسد؟ وهل تقبل أنت أن يكون هذا في الدستور اللبناني؟أجابه الرئيس حافظ الأسد انه سيسعى كي يساعده على إعادة النظر بهذا الموضوع.كذلك فإنّ المغفور له البطريرك مار نصرالله بطرس صفير قال مرات عدة: «قبل أن تغيّروا «الطائف»، نفذوه بالكامل»، وردد هذا الكلام في كل مرة كان الكلام يجري حول ضرورة تغيير «الطائف».يا جماعة: «اتفاق الطائف»، جاء بعد حرب أهلية بدأت عام 1975، ولم تضع أوزارها إلاّ عام 1989، وبـ«اتفاق الطائف». لقد كلفت هذه الحرب سقوط 200 ألف مواطن لبناني،

وخرّبت لبنان، وتخللها إجتياح إسرائيلي غاشم، حيث احتلت إسرائيل أول عاصمة عربية عام 1982، وبقيت مدينة بيروت تحت الحصار مائة يوم أو يزيد، حيث كانت تنهمر الصواريخ والقذائف عليها من البحر والجو ومن بعبدا. وللذكرى نقول إنّ بيروت تعرّضت لقصف هو أعنف وأقسى من القصف الذي  تعرضت له مدينة برلين في الحرب العالمية الثانية، إن في عدد القذائف والصواريخ التي سقطت على بيروت، أم في نوعية هذه القذائف وقوّتها.نعود الى الكلام الذي يتردد عن بعض المرجعيات السياسية، وعن طروحات بعض السياسيين،

بأنّ «اتفاق الطائف» لم يعد يصلح، لذلك يجب العودة الى صياغة اتفاق جديد نتيجة حوار بين المكوّنات اللبنانية.لذلك نقول للذين يريدون تعديل «الطائف»، أو إجراء عقد جديد، إنّ هذا الكلام يكلف لبنان حرباً أهلية جديدة، لا أحد يعرف كم ستكون كلفتها، إن على صعيد البشر أو على الصعيد المالي وتدمير البلد من جديد.لذلك، وبمحبة نقول للذين يطالبون بإعادة صياغة دستور جديد للبنان، هذا كلام لا يمكن أن يتحقق، إلاّ بكلفة بشرية ومالية كبيرة. فهل هذا جائز بحق لبنان وبحق الشعب اللبناني؟اذهبوا وطبّقوا «اتفاق الطائف» أولاً، وبعدها نرى إذا كانت هناك حاجة الى تغيير أو تعديل في بعض مواده.

 

قد يهمك ايضا:

دردشة مع سيّد بكركي في الديمان

بعد 100 عام تعود فرنسا إلى لبنان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيها اللبنانيون حلّو عن اتفاق «الطائف» أيها اللبنانيون حلّو عن اتفاق «الطائف»



GMT 19:04 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الكتابات القديمة في المملكة العربية السعودية

GMT 18:58 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

كيف غيّر «كوفيد» ثقافة العمل؟

GMT 18:52 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

ليس بينها وبين النار إلاّ (ذراع)

GMT 18:21 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

لا تقودوا البوسطة مرّةً أخرى

GMT 19:34 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 18:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 17:54 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الجمباز يرد على وزارة الرياضة في شكوى ولي أمر اللاعبة سالي

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 15:39 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

"ايسكو" مُهدّد بمغادرة ريال مدريد مع اقتراب "عودة النجوم"

GMT 01:26 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"المتحف"يقترح شهادة فنية على تراث مغربي غني

GMT 02:38 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المصمّم العالميّ زهير مراد يطرح مجموعة فساتين 2019

GMT 09:30 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

هانوي وجهة سياحية للذواقة وعشاق المغامرة

GMT 05:12 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ارفعوا أياديكم عن محمد صلاح

GMT 00:34 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

منى زكي تتمنى التعاون من أحمد حلمي في 2018

GMT 14:39 2013 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"الوطية" الساحلية مدينة مغربية سياحية تبحث عن المستثمرين

GMT 04:24 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مصمم أحذية "هيرميس" رحلة نجاح ما زالت غنية

GMT 17:34 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

الكبة المشوية على الفحم

GMT 09:01 2016 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تناول 5 تفاحات في الأسبوع يحسن الجهاز التنفسي
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca