زيادات مستحقة ومتكررة

الدار البيضاء اليوم  -

زيادات مستحقة ومتكررة

بقلم - مكرم محمد أحمد

سقط رهان جماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها الأتراك والقطريين على متاعب المصريين المعيشية بسبب عدم تكافؤ الأجور والرواتب مع أسعار السلع والخدمات، التى ارتفعت على نحو متصاعد بعد تعويم الجنيه، وكان ظنهم الخائب أن المصريين مهما أبدوا من قوة التحمل ومهما تذرعوا بالصبر أملاً فى أن ينفرج الحال، سوف يضيقون ذرعاً بمتاعب المعيشة إن آجلاً أو عاجلاً، وأن مصر لن تخرج من هذا النفق الصعب إلى أن يأتى ربيع كاذب آخر يعطيهم فرصة الفوضى كى يعاودوا محاولاتهم المجنونة للقفز على السلطة، تلمسوا شواهده فى خروج الجزائريين إلى الشارع احتجاجاً على مد حكم الرئيس بوتفليقة لفترة خامسة، وتلمسوا شواهد أخرى فى احتجاجات السودان المستمرة على حكم الرئيس عمر البشير لعزمه على دخول الانتخابات الرئاسية الجديدة، لكن المصريين لم يعيروا الحدثين اهتماماً خاصاً لأنهم يعرفون أن قضيتهم جد مختلفة، وأن السيسى ليس سبباً لما آلت إليه أوضاعهم الإقتصادية وأنه يفعل المستحيل من أجل إصلاح أحوال مصر التى دخلت فى عمرة إصلاح شامل ــ سياسى واقتصادى واجتماعى ظهرت مؤشرات نجاحها واضحة لكل العيان، حيث انخفضت معدلات البطالة والتضخم، وزاد حجم الصادرات إلى الخارج، وارتفعت معدلات النمو لتصل هذا العام إلى 6%، ونهضت الدولة المصرية واستعادت دورها ومكانتها، وأصبح جيشها العاشر على مستوى العالم يقدر على حماية مقدرات بلاده وثرواتها التى تمتد 80 ميلاً داخل البحر المتوسط بحسن وسرعة استغلال حقل ظهر، ومناطق أخرى للغاز غرب الدلتا وشمالها وشرق المتوسط وفى منطقة البحر الأحمر، ومع بداية فترة حكم الرئيس السيسى الثانية بدأت مرحلة جنى الثمار وأثمر عرق الشعب المصرى عن زيادة واضحة فى حجم الناتج المحلى رفعت معدلات النمو، وزادت قدرة الدولة المصرية على تحسين خدمات الصحة والتعليم، وكان مشروع اجتثاث فيروس «سي» الذى أعطى كل مصرى فرص العلاج على نفقة الدولة بأقل تكلفة حدثت فى العالم، وقد آن الأوان لإصلاح رواتب وأجور المصريين وإحداث زيادة محسوسة فى دخولهم تمكنهم من تحسين جودة حياتهم مكافأة لهم على جهودهم العارقة، وجاءت قبل يومين قرارات رفع الحد الأدنى لأجور جميع العاملين من المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية من 1200 جنيه إلى ألفى جنيه، ورفع شرائح كل الدرجات الوظيفية ابتداء من الدرجة السادسة إلى الخامسة والرابعة والثالثة والثانية والأولى والعالية والممتازة لينعم الجميع بثمار جهودهم فى خطوة سوف تتبعها باليقين خطوات مماثلة تمكن الدولة المصرية من مضاعفة دخول المصريين على الأقل مرة كل 10 سنوات.

وفضلاً عن ذلك منحت الدولة المصرية علاوة لجميع العاملين بقيمة 150 جنيهاً من أول يوليو 2019، كما منحت أصحاب المعاشات زيادة 15 فى المائة بحد أدنى 150 جنيهاً مع رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيه. وما يزيد من قيمة هذه الزيادات، أنها زيادات مستحقة جاءت نتيجة زيادة الجهد الوطني، ورفع معدلات التنمية، وبذل المصريين المزيد من العرق، وأنها متواصلة ومستمرة مع تواصل رفع معدلات التنمية واستمرارها هدفها الأساسى تحسين جودة حياة المصريين، وتحسين دخولهم، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، ونقل المواطن المصرى إلى مستويات عالية تضمن له سكناً صحياً وتعليماً جيداً وصحة طيبة وفرص عمل مثمرة، وتضمن لشباب مصر حياة أفضل يحققون فيها ذواتهم من خلال فرص عمل جيدة تصل إلى قرابة مليون فرصة كل عام للخلاص من مخزون البطالة.

إن العلاوات الأخيرة ليست منحة من أحد ولكنها استحقاق حقيقى يجيء نتيجة جهود المصريين وعملهم لأن من جد وجد، وهذا ما ينبغى أن يدركه كل مصرى يريد أن يصنع لنفسه ووطنه مستقبلاً زاهراً .

إن الخاسر الأكبر فى هذه المعادلة الجديدة هم جماعة الإخوان التى كانت تتوهم أنها يمكن أن تعود لحكم مصر والسيطرة على مقدراتها رغم جرائمها فى السلطة وخارج السلطة بسبب متاعب الحياة المعيشية التى يكابدها المصريون، وهى الآن تلعق جراحها وهى ترى قطار التقدم يأخذ مصر إلى مستقبل زاهر، بينما يقفون على الرصيف تأكلهم الحسرة واليأس ويعتصرهم الخوف من مصير محتوم يحاصرهم فى تركيا المأزومة وقطر المعزولة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيادات مستحقة ومتكررة زيادات مستحقة ومتكررة



GMT 11:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب جديدة للقارئ في معرض الشارقة الدولي

GMT 11:26 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب أخرى للقارئ العربي

GMT 05:03 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دسائس البلاط

GMT 05:01 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

اللبنانيون يأملون.. لكن بخوف وحذر!

GMT 05:00 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثورة في لبنان في عهد "حزب الله"

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 16:59 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

امحمد فاخر يؤكد أن رحيله كان في صالح نادي الجيش الملكي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 01:57 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

مطعم "السيارة" في العاصمة السويدية مخصص للعشاق

GMT 02:03 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طبيب ينجح في إزالة ورم حميد من رأس فتاة

GMT 17:25 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

تفاصيل الخلاف بين الفنان معين شريف ونجوم آل الديك

GMT 07:02 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

متجر للصناعات اليدوية في لندن لمساعدة ضحايا الحرب

GMT 20:51 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

ديكور شبابيك خارجي

GMT 12:25 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

ابرز اهتمامات الصحف الاردنيه الاربعاء

GMT 05:17 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

افتتاح "حلبة للتزلج" فوق ناطحة سحاب في روسيا

GMT 21:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

الفنان الشعبي محمد أحوزار يدخل "عش الزوجية"

GMT 15:12 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

مصمم شهير يحتفل بختان ولديه على طريقة دنيا بطمة

GMT 03:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر لياقة الفنان المصري عمرو دياب

GMT 02:12 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

حمدالله يغيب لمدة أسبوعين بسبب الإصابة

GMT 23:11 2015 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

5 طرق طبيعية للتخلص من النمش نهائيًا

GMT 12:15 2017 الخميس ,11 أيار / مايو

كلوب يصرح "ليفربول لن يبيع كوتينيو"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca