لماذا تدخن؟

الدار البيضاء اليوم  -

لماذا تدخن

بقلم : صلاح منتصر

المدخن المريض الذى يشعر بأنه يحس بالاكتئاب مع كل سيجارة يشعلها ويتمنى أن يتحرر من سجنها أطلب إليه أن يجلس أمام ورقة وقلم ويحاول أن يكتب ردا على سؤال: لماذا أدخن؟ مع رجاء ألا يستهين بالأمر، فنحن على طريق أهم تغير فى حياته.
 
 والواقع أنه ليس هناك سبب واحد للتدخين، فهناك من بدأه ليكون رجلا مثل الكبار الذين يراهم، وهناك من أغواه صديق بتجربة التدخين، وهناك من تأثر بأبيه وهو يشاهده يدخن، وهناك من أعجب بممثل رآه على الشاشة وهو يدخن فأراد أن يقلده، وهناك من تصور مثلى عندما بدأت إشعال أول سيجارة أنها ستمنحنى جرأة التحدث إلى فتاة أعجبت بها فى رأس البر ونمت بيننا نظرات أردت أن أعقبها بكلام، فلما رأيتها وحدها فى الطريق أشعلت أول سيجارة لأحرك لسانى الجبان، وسعلت ولم أكلم الفتاة يوما ولكننى تشعلقت بالسيجارة.

هكذا فإنك إذا عرفت كيف بدأت التدخين فابحث عن سبب إصرارك على التدخين، فهناك من لايستطيع شرب فنجان القهوة دون سيجارة، أو لا يتمكن من التحدث مع أصحابه دونها، أو لا يفتح عينيه دون أن يشعلها، أو لا يدخل بيت الراحة ليستريح إلا إذا كانت فى فمه، أو لا يجلس ليكتب إلا ودخانها يتصاعد أمام عينيه و..و..وهكذا فالأسباب مختلفة وكثيرة.

فإذا عرفت سبب تدخينك فحاول أن تفكر جيدا فى هذا السبب الذى يجعلك تدخن وتسأل: وماذا إذا أقلعت. هل سيختنق صوتى ولا أستطيع الكلام إذا لم أشعلها؟ هل سأفتقد طعم فنجان القهوة أو الشاى دونها؟ ولماذا لا أكتفى بفنجان قهوة واحد؟ هل سيستحيل على التعامل مع دورة المياه ولماذا لاأجرب مرة واثنتين وثلاثا دون سيجارة؟ هل لا أستطيع أن أفكر أو أكتب كلمة بغيرها؟ مستحيل أن يكون كل ذلك رهنا بالسيجارة، فهناك ملايين لايدخنون ويكتبون ويفكرون ويعيشون حياة هادئة لايحملون فيها هم السيجارة فكيف لا أكون واحدا مثلهم؟ غدا نكمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تدخن لماذا تدخن



GMT 11:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب جديدة للقارئ في معرض الشارقة الدولي

GMT 11:26 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب أخرى للقارئ العربي

GMT 05:03 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دسائس البلاط

GMT 05:01 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

اللبنانيون يأملون.. لكن بخوف وحذر!

GMT 05:00 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثورة في لبنان في عهد "حزب الله"

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 14:34 2017 الخميس ,18 أيار / مايو

أحمد عزمي يشكر يحيى الفخراني على دعمه

GMT 15:11 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة

GMT 19:34 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة وفاء سالم تُعلن رحيل المخرج محمد راضي

GMT 10:00 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

دراسة تكشف دور البنجر في مكافحة "ألزهايمر"

GMT 11:31 2015 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تناول القرنبيط يقي من مرض سرطان "القولون"

GMT 06:33 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انتقادات واسعة لفيلم The Mountain between us

GMT 07:35 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

رانيا حسني توضح خطوات التغلب على آلام الرضاعة الطبيعية

GMT 16:19 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الاوزي من المطبخ السوري

GMT 16:13 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأحد

GMT 07:19 2015 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

كب كيك عيد الأضحى
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca