فكاهة سياسية!

الدار البيضاء اليوم  -

فكاهة سياسية

بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

فى عالم السياسة، كما هو فى كل نواحى الحياة ، مواقف وسلوكيات وأشخاص، تثير الضحك مثلما تثير الرثاء والإشفاق. إننى كثيرا ما أجد نفسى ملتبسا بالضحك على مواقف وسلوكيات دويلة قطر بالذات، التى أعتبرها نموذجا فجا لسلوك أغنياء الحرب، وللأوهام الحمقاء التى يولدها امتلاك ثروة هائلة لا تتناسب مع قدرات من يمتلكونها. ففى سياق السياسة القطرية الداعمة للإخوان المسلمين كانت هناك علاقة خاصة بين النظام القطرى والأمير تميم من ناحية، وبين النظام السودانى الآفل بقيادة عمر البشير من ناحية أخري.

ولم يكن غريبا أن هرع البشير إلى قطر مع بدء الاحتجاجات الشعبية ضده، ليحصل منها على دعم بمليار ونصف مليار دولار فى شكل عقارات ومشروعات سياحية وزراعية، فضلا عن دخول قطر كشريك بنسبة 49% فى ميناء سواكن على البحر الأحمر.

ولكن من سوء حظ القطريين أن هذا كله تم فى الوقت الضائع بعد أن دارت عجلة الانتفاضة ضد نظام البشير، بل وطردت الجماهير السودانية الغاضبة مراسلى قناة الجزيرة! غير أن ما يثير الرثاء والسخرية أيضا كان مسارعة قطر لإعلان دعمها لوزير الدفاع السابق عوض بن عوف الذى عين رئيسا للمجلس العسكرى الانتقالي، قبل أن يشهر السودانيون رفضهم له باعتباره امتدادا مرفوضا للبشير فلم يستمر فى منصبه أكثر من يوم واحد، ليحل محله الفريق أول عبد الفتاح البرهان!

إن ما يلفت نظري- مرة أخري- فى سلوك حكام قطر الحاليين هو إصرارهم على لعب أدوار، واصطناع نفوذ، غير مؤهلين لها، حتى ولو تطلب الأمر سلوكيات غير مشروعة مثلما فاحت رائحة رشاواهم المليارية للفوز بتنظيم كأس العالم لكرة القدم.

ماذا إذن سيفعل حكام قطر إزاء تطور الأوضاع على غير هواهم فى السودان؟ دعنا ننتظر ونحن مشفقون على الشعب القطرى الذى تسننزف ثروته على نحو جائر. واعتذر للقارئ عن شغله بتلك الفكاهة التى قد تثير السخرية والضحك و لكنه ضحك كالبكاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكاهة سياسية فكاهة سياسية



GMT 11:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب جديدة للقارئ في معرض الشارقة الدولي

GMT 11:26 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب أخرى للقارئ العربي

GMT 05:03 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دسائس البلاط

GMT 05:01 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

اللبنانيون يأملون.. لكن بخوف وحذر!

GMT 05:00 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثورة في لبنان في عهد "حزب الله"

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:54 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 06:48 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح من كبار مصممي الديكور لتزيين النوافذ في عيد الميلاد

GMT 11:07 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

تعرف علي أكثر 10 مواضيع بحثًا على "غوغل" لعام 2018

GMT 07:20 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد الإسباني يتفاوض على ضم المغربي إبراهيم دياز

GMT 05:05 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

باناسونيك تطور جهاز جديد مصمم خصيصا لمساعدتك على التركيز

GMT 14:25 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك محمد السادس يزور ضحايا انقلاب قطار بُوقنادل

GMT 19:07 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

تعليق العثماني على وفاة "حياة" شهيدة الهجرة

GMT 11:09 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

غرق فتاة عشرينية في شاطئ ثيبوذا في الناظور

GMT 08:14 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

المواطنون يرفضون إخلاء منازلهم المهددة من فيضانات "سبو"

GMT 16:14 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كايلاش ساتيارثي ناشط يتبع تعليمات المناضل غاندي

GMT 10:28 2014 الخميس ,30 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة بريطانية أثناء إجراء عملية في مؤخرة الظهر في بانكوك
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca