أخر الأخبار

الخلاف مع قطر مستمر ومتفاقم

الدار البيضاء اليوم  -

الخلاف مع قطر مستمر ومتفاقم

بقلم - جهاد الخازن

المملكة العربية السعودية لا تزال تعمل جهدها لدعم سوق النفط بخفض صادراتها.
لم أقل الكلام السابق وإنما قاله أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، ونقلته عنه جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية.
السعودية أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، وتستطيع أن تزيد إنتاجها ليهبط سعر النفط الخام إلى نصف ثمنه الحالي، وتستطيع أن تخفض التصدير ليرتفع السعر كثيراً. هي الدولة الأهم في «أوبك»، وقد أعلنت أنها ستخفض ما ترسل من نفطها إلى الشرق الأقصى بنحو عشرة في المئة الشهر المقبل، وهو رقم يزيد على ما تعهدت به لـ «أوبك».
«أوبك» وعشرة منتجين غير أعضاء فيها، بينهم روسيا، وافقوا على ألا يتجاوز إنتاج النفط الخام 1.8 مليون برميل في اليوم، بعد أن كان وصل الإنتاج إلى حدّه الأقصى في تشرين الأول (أكتوبر) 2016. لكن المشكلة أن «أوبك» لا تملك وسيلة لمعرفة مدى الالتزام بالاتفاق، وهناك دول تنتهكه علناً.
الرؤية السعودية لمستقبل ما بعد النفط جيدة ويمكن أن تنجح، وفي غضون ذلك يبقى قطاع النفط العالمي في قبضة المنتج السعودي، فهو وحده قادر على التحكم بالإنتاج والأسعار، وهو يريد في ما يبدو أن يحفظ قدرة الدول المنتجة على صيانة السعر من السقوط. قرأت أن السعودية قررت السماح لشركات هندسية أجنبية بامتلاك شركات خدمات هندسية في السعودية من دون أن يكون لها شريك محلي، وهو قرار أراه حكيماً ومفيداً.
أرجو أن يكون واضحاً جداً قبل أن أكمل أن لا علاقة أبداً تربطني بالحكومة السعودية اليوم أو في الماضي. أعرف الملك سلمان منذ عقود وأحترمه كثيراً، لكن لا أعرف وزراء كثيرين.
أكمل بقطر، فقد كنت أتمنى بعد قطع العلاقات معها أن تستجيب بعض طلبات الأشقاء، وأن تفاوض على الطلبات الأخرى لصيانة الصف العربي في الخليج. ما حدث حتى الآن هو أن قطر ركبت رأسها، وردت على قطع العلاقات بتحدي مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين. قطر أصغر بلد عربي في عدد السكان، وموقفها غير منطقي وغير مفيد.
ماذا فعلت قطر في الشهرين الماضيين؟ كانت الأغذية من السعودية والإمارات تملأ أسواق قطر، والآن حلّت محلها واردات من تركيا وإيران. وقرأت أن رجل أعمال قطرياً يستورد الآن أربعة آلاف بقرة لتوفير الحليب للاستهلاك المحلي.
قطر تملك من إنتاج الغاز ما يسعد شعبها القليل العدد، فالبلاد فيها حوالى 2.7 مليون نسمة والمواطنون القطريون بينهم لا يتجاوزون عشرة في المئة. هي اشترت سفناً حربية إيطالية بمبلغ ستة بلايين دولار وطائرات «أف - 15» أميركية بمبلغ 12 بليون دولار. هذا إسراف فمَنْ سيهاجم قطر؟ الدول المقاطعة أعلنت أنها لا تريد تغيير النظام.
ثم أقرأ أن نادي الكرة الفرنسي باريس سان جرمان الذي تملكه قطر اشترى اللاعب نيمار بمبلغ 262 مليون دولار، وهو رقم خرافي، ولعله قياسي في دنيا الكرة العالمية. طبعاً، قطر ستستضيف بطولة العالم في كرة القدم سنة 2022، وأتمنى أن تنجح، ولكن لا أعرف كيف ستستورد المتفرجين من حول العالم وأين سيقيمون؟ هناك منذ سنوات حركة ناشطة في بناء ملاعب الكرة، وشكاوى مرافقة من العمال، ولكن ماذا ستفعل هذه الملاعب الخالية بعد نهاية كأس العالم، فهناك من مقاعد أكثر مما في قطر من مواطنين؟
أسوأ ما قرأت أخيراً أن قطر لم تحاول أن تصلح الوضع مع الدول التي قطعت العلاقات معها، وإنما بدأت تشكو المقاطعة إلى منظمات دولية كأنها اختارت هذه الطريق للخروج من أزمتها.
لا حل ألا بصلح شامل كامل مع الشقيقات العربيات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلاف مع قطر مستمر ومتفاقم الخلاف مع قطر مستمر ومتفاقم



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 02:58 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دراسة تكشف علاجًا جديدًا لمرضى السكري من جلد المرضى

GMT 23:17 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مناقشة استخدامات البلوك تشين في التعليم العالي

GMT 09:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

طقس غير مستقر في معظم المناطق المغربية

GMT 20:17 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

العثماني يتلقى الضوء الأخضر لتعيين وزير جديد في حكومته

GMT 04:58 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

صوماليات تمارسن الرياضة وتضربن بالتقاليد عرض الحائط

GMT 06:52 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

حذاء "كيتن" بالكعب العالي يتألق على عرش موضة 2017

GMT 05:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضح مزايا ثمرة التوت الأزرق بالنسبة للأطفال

GMT 07:53 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رينج روفر مدعمة ببطارية لقيادتها كهربائيًا لمسافة 51 كم

GMT 10:38 2016 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

باحثون يكتشفون ضفدع الشجرة من جديد بعد إعلان انقراضه

GMT 00:34 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

مارك فوت ينتقد أداء اللاعبين أمام جزر موريس

GMT 20:42 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فول الصويا يحارب سرطان الثدي

GMT 06:34 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

30 ألف طالب "كونغ فو" يلعبون في مهرجان صيني

GMT 08:56 2014 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الألمان يعثرون على أكبر مقبرة للديناصورات في المكسيك

GMT 23:25 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كشف النقاب عن سيارة GT رودستر موديل 2018

GMT 08:34 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

4 أسباب تؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca