مجرد درس مغربي آخر !

الدار البيضاء اليوم  -

مجرد درس مغربي آخر

بقلم : المختار الغزيوي

نحن الذين نحفظ الدرس المغربي عن ظهر قلب لم نشعر بأي مفاجأة أو استغراب. كنا نتوقع ما وقع الأربعاء من إعفاء، وكنا نتوقع ماوقع الجمعة من تعيين.
الآخرون، الغاضبون الآن والباحثون عن طرق أخرى لترويج بضاعتهم الكاسدة لازالوا غير قادرين على الاستفاقة من هول المفاجأة، بل الصدمة
المثير للاستغراب المضحك/المبكي أن المعنيين الأوائل بالإعفاء والتعيين أي عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة السابق، وسعد الدين العثماني رئيس الحكومة المكلف تعاملا بشكل إيجابي مع ماوقع
برلمان العدالة والتنمية تعامل بشكل إيجابي مع ماوقع
الأمانة العامة للعدالة والتنمية تعاملت بشكل إيجابي مع ماوقع
قواعد العدالة والتنمية بنفسها، بكتائبها وبغير كتائبها تعاملت مع ماوقع بشكل إيجابي، وفهمت أنها نهاية مرحلة وبداية أخرى
فقط بعض المندسين هنا وهناك غضبوا وقالوا “المعارضة”، وقالوا “الخروج” وقالوا “المساومات” وقالوا أشياء أخرى تدل على أن المغرب التقط حكايتهم جيدا، فهمها. استوعبها. قرر التعامل معها وفق مايليق بها، أي بتلقينها درسا مغربيا آخر للمرة الألف بعد المليون نكاد نقول…
ما الذي وقع منذ عودة جلالة الملك من رحلته الإفريقية الناجحة؟
وقع توقف عند اللحظة السياسية المغربية منذ التعيين السريع لعبد الإله ابن كيران رئيسا للحكومة مكلف بتشكيلها يومين فقط بعد انتخابات السابع من أكتوبر، وحتى لحظة التشنج القصوى التي أرخت بظلالها على كل شيء في البلد والتي اختار لها ابن كيران تسمية “البلوكاج”، والتي كانت تعني لدى المتتبعين المحايدين شيئا واحدا فقط لا غير: الفشل في إقناع الحلفاء بتشكيل حكومة موجدة، قوية، متجانسة
كان ضروريا أن ينتهي هذا المسلسل، وقد انتهى بشكل مغربي قح.
الآخرون الذين اقترحوا علينا طيلة مدة “البلوكاج” الذي رعوه بكل قوة، وبكل كولسة، وبكل خبث أيضا، حلولا استقوها مما يرونه في التلفزيونات المشرقية، أو مما تمليه عليهم مراكز دراسات مشكوك في قدرتها على الدراسة، كانوا أول المصدومين من التخريجة المغربية الجديدة
ابن كيران لم يعد قادرا على إقناع حلفائه المفترضين بتشكيل الحكومة. سيتكلف شخص آخر بالموضوع، وسيكون من الحزب ذاته الذي بوأه المغاربة الرتبة الأولى في الانتخابات، وسنواصل العمل.
لن نتوقف، لأننا نعرف أن هناك من يريد لنا التوقف. سنواصل لأننا نعرف أن هناك من يريد أن يقنعنا بكل الوسائل الممكنة أن هذا القوس المغربي، غير ناجح، وأنه ليس استثناءا ولا أي شيئ من هذا القبيل، فيما نحن، الشعب، المغاربة، الملك، الناس الذي يحملون وصف ومسمى المغرب مؤمنون بأننا لا نبيع هذا الاستثناء لأحد
نحن نعيشه. نصنعه. هو ليس شعارا قابلا للاستهلاك مثلما قد يتخيل بعض الباعة الجائلين في مجال الصحافة/ السياسة. لا. قطعا لا.
هو نمط حياة، وهو اختيار جمعنا في هذا البلد. وهو توافق ارتضيناه لأنفسنا عن طيب خاطر لأننا فهمنا خطورة عدم التوافق، ورأينا منذ سنوات عديدة، وقبل أن يأتي الوهم المسمى “الربيع العربي” الخراب الآتي من التشنج، ومن الارتباط بالأجنبي، ومن التنطع والدفع بالكلام إلى شعاراته الكبيرة حد فقدان المعنى
لعله السبب الذي يجعل هذا الإيمان بهذا البلد كل مرة استدعت الضرورة ذلك يتقوى، ويزداد، ويقدم نفسه للجميع باعتباره عقيدة سياسية ووطنية مثلما قال ابن كيران لإخوانه في الحزب السبت
قلة قليلة لن تستوعب هذا الإيمان القوي. الأغلبية الغالبة من الناس، التي تحمل وصف المغاربة، تحمله معها في القلب وتواصل المسير، لذلك لا تخوف ولا اندهاش ولا مفاجأة ولا أي شيء من هذا القبيل
فقط رهان متواصل على البلد، بشعبه وملكه وبكل الصادقين من أبنائه الحالمين له بالأفضل.
ذلك ماكان، وماهو حاصل اليوم، وماسيكون غدا وإلى آخر الأيام. إنتهى الآن حقا كل الكلام

المصدر : جريدة أحداث أنفو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجرد درس مغربي آخر مجرد درس مغربي آخر



GMT 04:18 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

الملك والشعب…والآخرون !

GMT 04:27 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

أطلقوا سراح العقل واعتقلوا كل الأغبياء !

GMT 06:11 2017 الخميس ,01 حزيران / يونيو

ولكنه ضحك كالبكا…

GMT 05:21 2017 الإثنين ,01 أيار / مايو

سبحان الذي جعلك وزيرا ياهذا!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 16:59 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

امحمد فاخر يؤكد أن رحيله كان في صالح نادي الجيش الملكي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 01:57 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

مطعم "السيارة" في العاصمة السويدية مخصص للعشاق

GMT 02:03 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طبيب ينجح في إزالة ورم حميد من رأس فتاة

GMT 17:25 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

تفاصيل الخلاف بين الفنان معين شريف ونجوم آل الديك

GMT 07:02 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

متجر للصناعات اليدوية في لندن لمساعدة ضحايا الحرب

GMT 20:51 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

ديكور شبابيك خارجي

GMT 12:25 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

ابرز اهتمامات الصحف الاردنيه الاربعاء

GMT 05:17 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

افتتاح "حلبة للتزلج" فوق ناطحة سحاب في روسيا

GMT 21:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

الفنان الشعبي محمد أحوزار يدخل "عش الزوجية"

GMT 15:12 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

مصمم شهير يحتفل بختان ولديه على طريقة دنيا بطمة

GMT 03:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر لياقة الفنان المصري عمرو دياب

GMT 02:12 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

حمدالله يغيب لمدة أسبوعين بسبب الإصابة

GMT 23:11 2015 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

5 طرق طبيعية للتخلص من النمش نهائيًا

GMT 12:15 2017 الخميس ,11 أيار / مايو

كلوب يصرح "ليفربول لن يبيع كوتينيو"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca