من شعراء الأندلس - ٢

الدار البيضاء اليوم  -

من شعراء الأندلس  ٢

جهاد الخازن
جهاد الخازن

قالت ولادة بنت المستكفي:

أنا والله أصلح للمعالي / وأمشي مشيتي وأتيه تيها

وأمكن عاشقي من صحن خدي / وأعطي قبلتي من يشتهيها


وقالت لإبن زيدون:

ودع الصبر محب ودعك / ذائع من سره ما أستودعك

يقرع السن على أن لم يكن / زاد في تلك الخطى إذ شيّعك

يا أخا البدر سناء وسنى / حفظ الله زمانا أطلعك

إن يطل بعدك ليلي فلكم / بت أشكو قصر الليل معك


وقالت:

أحبتنا إني بلغت مؤملي / وساعدني دَهري وواصلني حبي

وجاء يهنيني البشير بقربه / فأعطيته نفسي وزدت له قلبي


وعندما شعرت أن إبن زيدون تأمل جمال جاريتها قالت:

لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا / لم تهوَ جاريتي ولم تتخير

وتركت غصنا مثمرا بجماله / وجنحت للغصن الذي لم يثمر

ولقد علمت بأنني بدر السما / لكن دهيت لشقوتي بالمشتري


وقالت ولادة:

ألا هل لنا بعد هذا التفرق / سبيل فيشكو كل صبّ بما لقي

وقد كنت أوقات التزاور في الشتا / أبيت على جمر من الشوق محرق

فكيف وقد أمسيت في حال قطعة / لقد عجّل المقدور ما كنت أتقي

سقى الله أرضا قد غدت لك منزلا / بكل سكوب هاطل الوبل مغدق


وقالت لإبن زيدون يوماً:

ترقب إذا جنّ الظلام زيارتي / فإني رأيت الليل أكتم للسر

وبي منك ما لو كان بالشمس لم تلح / وبالبدر لم يطلع وبالنجم لم يسر


وكتبت على ثوب لها:

إن إبن زيدون على فضله / يغتابني ظلما ولا ذنب لي

يلحظني شزرا إذا جئته / كأنني جئت لأخصي علي


وقالت تهجو الأصبحي:

يا أصبحي اهنأ فكم نعمة / جاءتك من ذي العرش ربّ المنن

قد نلت باست ابنك ما لم ينل / بفرج بوران أبوها الحسن


وهناك نزهون الغرناطية ولها رداً على المخزومي:

قل للوضيع مقالا / يتلى الى حين يحشر

جازيت شعرا بشعر / إني لعمري أشعر

إن كنتُ في الخلق أنثى / فإن شعري مذكر


وهجت نزهون الأعمى المخزومي وقالت:

إن كان ما قلت حقا / من نقض عهد كريم

فصار ذكري ذميما / يعزى الى كل لومِ

وصرت أقبح شيء / في صورة المخزومي


وقالت أيضاً:

وذي شقوة لما رآني رأى له / تمنيه أن يصلى معي جاحم الضرب

فقلت له كلها هنيئا فإنما / خلقت الى لبس المطارف والشرب


وقالت:

لله در الليالي ما أحيسنها / وما أحيسن منها ليلة الأحد

أبصرت شمس الضحى في ساعدي قمر / بل ريم خازمة في ساعدي أسد


وهناك أيضاً حفصة بنت الحاج الركونية. هي قالت:

يا سيد الناس يا من / يؤمل الناس رفده

أمن علي بطرسٍ / يكون للدهر عدّه

تخطّ يمناك فيه / الحمد لله وحده


وقالت في مدحها أبي جعفر وقد تعلق بجارية سوداء:

يا أظرف الناس قبل حال / أوقعه وسطه القدر

عشقت سوداء مثل ليل / بدائع الحسن قد ستر

بالله قل لي وأنت أدرى / بكل من هام في الصور

من الذي هام في جنان / لا نور فيها ولا زهر


هي أحبت أبا جعفر حباً عنيفاً وقالت:

أغار عليك من عيني رقيبي / ومنك ومن زمانك والمكان

ولو إني خبأتك في عيوني / الى يوم القيامة ما كفاني


وعندما قتل أبو جعفر قالت:

هددوني من أجل لبس الحداد / لحبيب لي أردوه بالحداد

رحم الله من يجود بدمع / أو ينوح على قتيل الأعادي

وسقته بمثل جود يديه / حيث أضحى من البلاد الغوادي


وقالت أيضاً:

سلام يفتح في زهره الكمام / وينطق ورق الغصون

فلا تحسبوا البعد ينسيكمُ / فذلك والله ما لا يكون

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من شعراء الأندلس  ٢ من شعراء الأندلس  ٢



GMT 19:04 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الكتابات القديمة في المملكة العربية السعودية

GMT 18:58 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

كيف غيّر «كوفيد» ثقافة العمل؟

GMT 18:52 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

ليس بينها وبين النار إلاّ (ذراع)

GMT 18:21 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

لا تقودوا البوسطة مرّةً أخرى

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 11:40 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 04:23 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عارضة الأزياء إيرينا شايك تخطف الأضواء بالبيجامة

GMT 08:17 2016 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

معنى استعادة سرت من «داعش»

GMT 02:25 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

شارون ستون تتألق في فستان يمزج بين الكثير من الألوان

GMT 19:34 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 13:46 2020 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

أيها اللبنانيون حلّو عن اتفاق «الطائف» !!

GMT 06:05 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

"جوزو" المكان الأفضل لقضاء شهر عسل مثالي
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca