نقوش السعودية: اكتشف... غامر... تعلم

الدار البيضاء اليوم  -

نقوش السعودية اكتشف غامر تعلم

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

أعلنت وزارة الثقافة بالمملكة العربية السعودية، مبادرة وطنية جديدة عبر منصتها بعنوان «نقوش السعودية»، وذلك برعاية الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، وتحت إشراف هيئة التراث بالمملكة. تهدف المبادرة إلى تفعيل دور المجتمع السعودي بكل فئاته المختلفة، سواء سعوديين أو مقيميين بأرض المملكة، وسواء كانوا من المتخصصين أو المهتمين بالتاريخ والتراث، أو من محبي المغامرة والترحال من الأعمار كافة، إلى اكتشاف جانب مهم من كنوز التراث السعودي، ونعني به النقوش والرسوم الصخرية بكل أنحاء المملكة.
رفعت مبادرة «نقوش السعودية» شعار «اكتشف... غامر... تعلم» للتعريف بها وجذب المجتمع السعودي للتفاعل معها. وإلى جانب ما سيصيب المشاركون والمتفاعلون مع هذه المبادرة من متعة الاكتشاف ونشوة المغامرة واتساع دائرة المعرفة لديهم بحل رموز النقوش والكتابات الصخرية ومعرفة معانيها والمراحل التاريخية التي تنتمي إليها، أعلنت المبادرة عن جوائز عينية ومالية للمشاركين في المبادرة ممن سيحالفهم التوفيق من إتمام مراحلها والإسهام بمجهوداتهم في الكشف والتعريف بنقوش السعودية. وبالطبع، ستكون الجائزة الأهم التي أعلنت المبادرة عنها هي ربط اسم المشارك بالنقش الذي كشف عنه وتسجيله باسمه في السجل الوطني الرقمي الموجود الآن بالفعل لدى هيئة التراث، إضافة إلى عدد كبير من الجوائز الأخرى الأدبية والمالية.
كنت دائماً أقول، إن أهم طرق الحفاظ على الآثار هي نشر الوعي الأثري بالمجتمع المحيط، فمهما بذل الأثريون من مجهودات للحفاظ على الآثار، سواء بالكشف أو الترميم أو النشر العلمي فلن يستطيعوا تحقيق أهدافهم من دون وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على الآثار ونقلها سليمة من جيل إلى آخر. ودائماً ما أكرر في مقابلاتي التلفزيونية وفي مقالاتي، أننا كأثريين ومرممين من المستحيل أن نضع كل أثر في متحف خلف زجاج فاترينة عرض، ومن المستحيل كذلك أن نحيط كل موقع أثري بسياج لنحميه من الناس، خاصة في بلد تجد فيه أثراً أو موقعاً أثرياً في كل جزء من أرجائه كالمملكة العربية السعودية، وبالتالي فإن الحل الوحيد هو المشاركة المجتمعية، وأن يحمل مسؤولية الحفاظ على التراث كل أفراد المجتمع؛ لأنهم هم وحدهم القادرون على ذلك. والغريب أن تكلفة نشر الوعي الأثري مهما ارتفعت فهي لا تقارن بتكلفة علاج ما يتلف من التراث الأثري أو يشوه نتيجة عدم وجود الوعي المجتمعي، وهذه نقطة مهمة جداً وجديرة بالدراسة ووضعها نصب أعيننا ونحن نخطط للحفاظ على تاريخنا وتراثنا.
إن مبادرة «نقوش السعودية» ليست الأولى في خطط ومجهودات وزارة الثقافة التي دائماً ما تأتي على قمة أولويات الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، من خلال إيمانه بأن أسمى ما يتمناه أن يعرف كل شاب وشابة في المملكة العربية السعودية تاريخ وتراث الأرض التي يعيش عليها، والضارب في أعماق الزمن، وأن يتم نقل هذه المعرفة من جيل إلى آخر. كذلك، لن تكون المبادرة هي الأخيرة؛ فأنا أعلم أن الأيام القادمة ستحمل كثيراً من الأخبار السارة والمهمة للمتخصصين والمهتمين بقضايا التراث السعودي والتي ستضاف إلى ثمار النهضة الحالية.
هذه دعوة مفتوحة للجميع بأن يكتشف ويغامر ويتعلم؛ وبالتالي يسجل اسمه في سجل محبي التراث السعودي. إن بداية كل كشف أثري عظيم تبدأ إما بحفنة رمال يزيحها جاروف الأثري أو ذرات تراب تزيلها فرشاته من واجهة صخرة، بعدها يأتي دور الجميع للحفاظ عليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقوش السعودية اكتشف غامر تعلم نقوش السعودية اكتشف غامر تعلم



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"

GMT 17:09 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

النجمة حنان مطاوع تقترب من نهاية تصوير "نصيبي وقسمتك"

GMT 02:51 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

هيدي كرم انتهت من تصوير نصف مشاهدها في "طاقة نور"

GMT 06:49 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نوستالجيا: زمن الحمير

GMT 16:10 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 6 أشخاص وإصابة 13 إثر حادث تصادم في طنجة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca