عدنا للدوامة

الدار البيضاء اليوم  -

عدنا للدوامة

بقلم :المهدي الحداد

من المستحيل أن يعيش الشأن الكروي المغربي الفراغ، خاصة فيما يتعلق بالجدل القائم حول أسود الأطلس واللاعبين مزدوجي الجنسية، وإختيارهم اللعب ببلد الولادة والنشأة أو وطن الآباء والأجداد.

 هذا المسلسل بدأت فصوله قبل أزيد من عقدين وزادت إثارته وإرتفع إيقاعه مؤخرا، بظهور الجيل الرابع من أبناء المهجر والذي يتميز بالكثافة العددية، والمواهب الفريدة التي يبزغ نجمها بالعشرات سنويا.

 هولندا أصبحت في السنوات الأخيرة المُصدر رقم 1 للاعبين صوب العرين، كون جل أولاد الجالية المغربية بها يمتهنون كرة القدم ويغزون أكاديميات وأندية الأراضي المنخفضة، بل ويشكلون دائما الأعمدة الفقرية للمنتخبات السنية للطواحين.

شيء يدعو للفخر حقا والإعتزاز أن يكون لدينا أزيد من 30 لاعبا يمارسون بالإيرديفيزي وضعف الرقم بالدرجة الثانية، وأمر غاية في الروعة والسمو أن يتبوأ سنويا الأسود عرش الألقاب والجوائز الفردية بإحصائيات خرافية، لكن المثير للجدل والقلق أيضا هو ذلك الصراع الناري الذي نشب بين الجامعتين المغربية والهولندية، والفوضى الإعلامية والحروب الخلفية التي تدور فور ميلاد أي نجم مميز، يخطف الأنظار ويعتلي واجهات الصحف، ويطلق صافرات الإنذار في الأطقم التقنية للمنتخب الأحمر ونظيره البرتقالي.

عشنا دوامة كبيرة الموسم الماضي فيما يتعلق بأسامة الإدريسي الذي أخذ وقتا طويلا قبل أن يحسم قراره ويغير إنتماءه الكروي من طاحونة إلى أسد، وقبله كان الجدل حول نوصير مزراوي وسفيان أمرابط، دون نسيان الزوبعة الضخمة التي خلقها حكيم زياش والحرب الضروس التي شنها الهولنديون علنا على المغاربة، وإتهامهم بالسرقات المتكررة والموصوفة سنويا لأفضل اللاعبين المكوّنين لديهم.

 بالأمس القريب والبعيد عشنا سيناريوهات طويلة ومخاضة عسيرة ونقاشات مستفيضة للاعبين إختلفوا بين الإستجابة لنداءات العقل والقلب، واليوم وبعد 6 أشهر فقط من نهاية مسلسل الإدريسي، إنطلقت حكاية المدعو محمد إحطارين أيقونة أيندوفن وصاحب 17 سنة، والذي يعيدنا مجددا لنفس المشاهد المألوفة، والتردد بين هذا المنتخب وذاك، وضغوطات الهولنديين ومشاورات الوكلاء والمقربين، فيما نحن المغاربة نبقى في قاعة الإنتظار نتوجس ونترقب القرار النهائي، ونرضى بوضع لا يُحسد عليه، لأننا ببساطة ننتظر الهدية أو الصدقة.

 للأسف الشديد أدمنا الإستيراد وبسط الأيادي للاعبين «فابور» لم نخسر عليهم درهما وحدا في التكوين، بل ولم نواكبهم ولم نتصل بهم سوى بعد صعودهم وتألقهم مع فئات الكبار، حينها نكلف أنفسنا بالتقرب لآبائهم المغاربة الأحرار بوطنيتهم الكبيرة وفخرهم بالإنتماء، طالبين منهم التدخل لإقناع الإبن الذي لا يعرف عن «الموغريب» غير أنه مكان لقضاء العطل الصيفية وصلة الرحم مع من لم يهاجر.

 أسود هولندا الذين مثّلوا المغرب بالعشرات لم يُقنع منهم إلا الأقلية القليلة، وحتى زياش بكل ما يُقال عنه لم ينفعنا بشيء حينما إحتجنا إليه بكأس العالم وكأس إفريقيا، والواقع أن المشكل لا يتحمله أبدا مغاربة الإيرديفيزي، وإنما المسؤولية لأنديتنا الكسولة التي لم تكوّن حتى أجهزتها، وللإدارات التقنية المتعاقبة والفاشلة، والذين يساهمون جميعا في صورة منتخبٍ يعيش سنويا على وقع الإستيراد وطلب الهبات، حتى لو تعلق الأمر بلاعبين بأسماء غير عربية أو أصول أحد أجداد أجدادهم مغربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عدنا للدوامة عدنا للدوامة



GMT 10:25 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

الدفاع في الريادة

GMT 10:22 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

"وشكون عرف؟"..

GMT 15:07 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

"كلمة حق"..

GMT 13:45 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

منتخبات مجنونة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 06:19 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 18:59 2019 الخميس ,14 شباط / فبراير

مفاجأة بخصوص زوجة صاحب عبارة "إكشوان إكنوان"

GMT 10:42 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

الكشف عن 20 حالة إدمان في ملتقى نسائي في السعودية

GMT 16:13 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ماركة " ABAYA " تصدر مجموعتها المتجددة لخريف 2017

GMT 21:13 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

رقم قياسي لعدد طيور النورس المهاجرة في مدينة الربيع

GMT 01:31 2016 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

شذى حسون تشيد بالسيناريو الدرامي لكليب أحدث أغانيها "مزيون"

GMT 21:55 2016 الأربعاء ,08 حزيران / يونيو

التطريزات الهندية تعطي التميز لحقائب موسم صيف 2016

GMT 00:07 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

حادث مروري مروع تسبَّب في عرقلة موكب الملك محمد السادس

GMT 00:25 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بوطيب يكشف تجهيزات رونار لمواجهة كوت ديفوار

GMT 04:44 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنانة يارا تستمع بأجواء الشتاء في فرنسا

GMT 11:53 2022 الأربعاء ,31 آب / أغسطس

افكار مختلفة لديكور مائدة حفل الخطوبة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ما الفرق بين السرقة والغزو؟!
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca