الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
الحيوانات تفضّل التواجد في المزارع والطرق

لندن ـ سليم كرم

تتخلى الحيوانات في جميع أنحاء العالم عن الطرق البرية وتلتصق أكثر بالمنازل والمدن والمزارع والطرق تاركة بيئتها الطبيعية نتيجة للنشاط البشري، وفقا لدراسة جديدة وجدت أن الثدييات التي تعيش في مناطق ذات نشاط إنساني مرتفع تتحرك ما يصل إلى ثلاث مرات أقل بكثير من الحيوانات التي تعيش في المناطق المعزولة عن الناس، ويستمر هذا النمط على الصعيد العالمي، من الأفيال الحرجية الأفريقية إلى الثعالب والغزلان الأحمر في بريطانيا، مما يؤثر على الأنواع الكبيرة والصغيرة على السواء، وأعلن الخبراء أن المستوطنات البشرية والطرق والأسوار تفكك موطنها الطبيعي وتعرقل الهجرة الطبيعية للثدييات مما يسمح بانتشار الأمراض الفتاكة بسهولة، ويعوق هذا التجزؤ في الموئل أيضا قدرة الحيوانات على التزاوج وإيجاد المأوى والغذاء، كما أن انخفاض حركة الثدييات أيضًا له تأثير على البيئة كما تعتمد العديد من النباتات على الثدييات لتوزيع بذورها.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة الدكتور آدم كين، من جامعة كورك كلية، ايرلندا إنّه "تم توثيق أهمية الحركة الجغرافية للحيوانات في البرية منذ فترة طويلة، فمن الضروري للحيوانات العثور على الغذاء والماء والتزاوج والموائل الجديدة للعيش فيها."

وأجرى البحث أكثر من 100 عالم من مختلف أنحاء العالم بقيادة الخبير في جامعة غوته في فرانكفورت في ألمانيا، الدكتور مارلي تاكر، وتتبع الخبراء أثر النشاط البشري على 57 نوعًا من الثدييات البرية عن طريق مقياس للنشاط البشري يعرف باسم مؤشر البصمة البشرية، ويقيس مؤشر البصمة البشرية مدى تأثير الأنواع على منطقة ما باستخدام عوامل مثل الكثافة السكانية ووجود الطرق وأضواء ليلة، وقال المؤلف الرئيسي الدكتور تاكر: "دراستنا تدرس كل شيء من الأرانب إلى الخنازير البرية إلى الفيلة، كما أن العلماء في فريقنا قاموا بتجهيز الحيوانات كلا منها بجهاز تتبع نظام تحديد المواقع والذي سجل موقع كل حيوان في كل ساعة لمدة شهرين على الأقل."

ووجد الباحثون أن الثدييات التي تعيش في موائل مأهولة بالإنسان تتحرك في المتوسط بمقدار أقل بـ "3" مرات عن نظيراتها في المناطق الخالية من البشر، ومن المحتمل أن تتحرك الحيوانات بشكل أقل لأنها غيرت سلوكها في البيئة الطبيعية المعدلة، كما أشار الباحث المشارك في الدراسة الدكتور توماس مولر، من جامعة غوته أيضًا، إلى أن الحواجز التي تنشأ عن البنية التحتية البشرية قد تحد من حركات الثدييات، وقال: "البشر لا يخلقون الحواجز المادية وحدها، وغالبا ما تكون هناك دوافع لدى الحيوانات للبقاء، في بعض هذه المناطق، قد يكون هناك المزيد من المواد الغذائية المتاحة، حتى أن الحيوانات لا تحتاج لتتنقل مثل هذه المسافات الكبيرة."

وأكّد واضعو التقرير أن قطع الحركات الطبيعية للحيوانات لا يخلو من عواقبه، فيمكن أن ينتشر المرض بسرعة أكبر إذا لم يتحرك الحيوان المريض بعيدا، كما أن حركة الحيوانات تسمح أيضا بنشر البذور من النباتات، وهذا بدوره، أصبح إثراء الدورة الطبيعية للبيئة مقيد بدون انتشار المغذيات والبذور.

 

View on casablancatoday.com

أخبار ذات صلة

مطالب بوقف زراعة "البطيخ" في إقليم طاطا المغربي
زخات رعدية ورياح قوية بدءا من يوم السبت بعدة…
تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب
القنصلية المغرب في نيويورك تُساند أفراد الجالية لتجاوز إعصار…
إعصار "إيان" يُخرج تمساحًا طوله نحو 3 أمتار إلى…

اخر الاخبار

"الحرس الثوري الإيراني" يعيد انتشار فصائل موالية غرب العراق
الحكومة المغربية تُعلن أن مساهمة الموظفين في صندوق تدبير…
روسيا تُجدد موقف موسكو من الصحراء المغربية
الأمم المتحدة تؤكد دعمها للعملية السياسية لحل نزاع الصحراء

فن وموسيقى

أشرف عبد الباقي يتحدث عن كواليس "جولة أخيرة" ويؤكد…
وفاة الفنانة خديجة البيضاوية أيقونة فن "العيطة" الشعبي في…
كارول سماحة فَخُورة بأداء شخصية الشحرورة وتستعد لمهرجان الموسيقى…
شيرين عبد الوهاب فخورة بمشوارها الفني خلال الـ 20…

أخبار النجوم

أمير كرارة يحافظ على تواجده للعام العاشر على التوالى
أحمد السقا يلتقي جمهوره في الدورة الـ 41 من…
أنغام تستعد لطرح أغنيتين جديدتين بالتعاون مع إكرم حسني
إصابة شيرين عبدالوهاب بقطع في الرباط الصليبي

رياضة

أشرف حكيمي يوجه رسالة للمغاربة بعد الزلزال المدّمر
الإصابة تٌبعد المغربي أشرف بن شرقي عن اللعب مع…
المغربي حمد الله يقُود إتحاد جدة السعودي للتعادل مع…
كلوب يبرر استبدال محمد صلاح في هزيمة ليفربول

صحة وتغذية

فوائد صحية مذهلة مرتبطة بالقلب والمناعة للأطعمة ذات اللون…
النظام الغذائي الأطلسي يخفف من دهون البطن ويحسن الكوليسترول
بريطانيون يطورُون جهازًا جديدًا للكشف المبكر عن أمراض اللثة
اكتشاف مركب كيميائي يساعد على استعادة الرؤية مجددًا

الأخبار الأكثر قراءة