الرئيسية » أخبار التعليم
عائلة قرنان في ورقلة شمال شرقي الجزائر

الجزائر-الدارالبيضاء اليوم

مع نهاية كل عام دراسي، اعتادت العائلات الجزائرية الاحتفال بنجاح أبنائها في امتحانات شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) والامتحانات المدرسية الأخرى. وتحصل تلك الاحتفالات بطرق مختلفة، بات بعضها أشبه بطقوس للتعبير عن الفرح.
فالنجاح، حتى لو كان مدرسياً، مصدر فخر للعائلات التي تحاول أن تعيش فرحة الأبناء والأحفاد بكلّ تفاصيلها، ويصل الأمر إلى حدّ إعلان مواعيد للاحتفال، واستقبال المهنّئين، خصوصاً إذا كانت النتائج مبهرة أو غير متوقعة.

فور إعلان نجاح ابنها نجيب في امتحانات شهادة البكالوريا، راحت عائلة قرنان في ورقلة، شمال شرقي الجزائر، تطلق الرصاص في الحيّ، فرحاً، تماماً مثلما فعلت سابقاً عند نجاح ثلاثة من إخوته بالشهادة نفسها.

وتحتفل العائلات في باتنة (شرق) وخنشلة (شمال شرق) بالطريقة نفسها، فتطلق الرصاص ابتهاجاً بنجاحات أبنائها، على الرغم مما تسببه هذه العادة المؤذية من سقوط ضحايا.

اقرا ايضا:

الشباب الجزائري يتطوع في المساجد لخدمة الصائمين

 

في مناطق أخرى، لا يُطلق الرصاص، لكنّ العائلات الجزائرية تتّفق في احتفالاتها على الحلويات التقليدية، مثل "البغرير" في مناطق وسط الجزائر، والذي يُطلق عليه "الغرايف" في مناطق الشرق، إلى جانب "السفج" و"المشوشة" وكلّ الحلويات التي ترتكز على اللوز والسميد والعسل. ولعلّ الأبرز يبقى "البقلاوة" و"المقروط" المطهي في الفرن و"المقروط" المقلي في الزيت.
إلى جانب الحلويات التي ترتبط غالباً بما يسمّى "حفل القهوة"، ثمّة عائلات تحتفل من خلال "عشاء النجاح"، خصوصاً عند النجاح بشهادة البكالوريا والشهادات الجامعية. فتتفنّن العائلات في طهي الأطباق الشعبية التقليدية، خصوصاً الكسكسي.

وتقول حنان القاسمي من المسيلة (شرق) لـ"العربي الجديد"، إنها بعد أن نجح ابنها لؤي في شهادة المرحلة المتوسطة، عمدت إلى توزيع طبق الزفيطي الحار وطبق الكسكسي بلحم الخروف على الجيران كتعبير عن السعادة.

من جهتها، تخبر سعاد بلبحري "العربي الجديد"، أنّها عاشت مرّات عدّة تلك الفرحة، "منذ نجاحي بامتحانات شهادة الباكالوريا التي كانت أبرز نجاح لي في مشواري الدراسي. الفرحة تدفع الأهل إلى تقديم هدايا قيّمة إلى الأبناء، لا سيّما وأنهّم على أبواب المرحلة الجامعية".
وفي زمن التهاني العابرة للحدود عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يصرّ جزائريون كثر على الاحتفال الجماعي بالتلميذ الناجح. تقول مونية سوامي لـ"العربي الجديد"، إنّ "اللمّة العائلية بالصيغة الجزائرية لها طعم مغاير ومميّز عند الاحتفال بنجاح أحد الأبناء، لا سيّما أنّ التشويق يسبق المفاجأة الجميلة". وهو ما تؤكّده نوال حامية لـ"العربي الجديد"، مشيرة إلى أنّ "الفرح يختلط بالدموع في مثل هذه المناسبات".
بالنسبة إلى علجية من ورقلة، فإنّ "احتفالات النجاح تختلف عن الاحتفالات الأخرى التي يُهيّأ لها قبل أيام وأسابيع وأشهر، إذ إنّ عنصر المفاجأة يضفي رونقاً خاصاً عليها. وفي تلك الاحتفالات لا توجَّه دعوات رسمية للأقارب والجيران والأصدقاء الذين يقدّمون الهدايا، تكون غالباً مبالغ مالية للناجح كتشجيع له من أجل مواصلة دربه والنجاح والتفوّق اللاحقَين".

أمّا صورية من حمام الدباغ، شرق العاصمة الجزائرية، فأعدّت "عشاءً فاخراً" تضمّن طبق الشخشوخة التقليدي وعصائر طبيعية عند نجاح ابنها راشد في امتحانات البكالوريا. ثمّ راحت تقدّم لكلّ واحد من أحفادها الصغار الستّة هدية بسيطة.
وثمّة عائلات كثيرة ترى في النجاح المدرسي محطّة لا بدّ من التوقّف عندها، وهذا ما يدفع نورية بولدروع (70 سنة)، إلى الاحتفال بأحفادها عند صدور نتائج الامتحانات المدرسية العادية، وكذلك امتحانات نهاية العام. من خلال ذلك، تحاول التعويض عن خسارتها قبل خمسة أعوام، عندما توفي زوجها في حادثة سير.

وتخبر "العربي الجديد"، أنّها عاشت حزناً شديداً في ذلك الحين، مضيفة أنها لم تكن تنتبه للأفراح من حولها إلى أن "أتى نجاح ابنة ابنتي هدى كهديّة من السماء". ومنذ ذلك الحين، أخذت نورية عهداً على نفسها بأن تعوّض كلّ الانتكاسة التي عاشتها بعد خسارتها رفيقها الذي لازمها أربعين عاماً. 

النجاح في الجزائر... رصاص وولائم احتفالاً بالشهادات المدرسية

مع نهاية كل عام دراسي، اعتادت العائلات الجزائرية الاحتفال بنجاح أبنائها في امتحانات شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) والامتحانات المدرسية الأخرى. وتحصل تلك الاحتفالات بطرق مختلفة، بات بعضها أشبه بطقوس للتعبير عن الفرح.

فالنجاح، حتى لو كان مدرسياً، مصدر فخر للعائلات التي تحاول أن تعيش فرحة الأبناء والأحفاد بكلّ تفاصيلها، ويصل الأمر إلى حدّ إعلان مواعيد للاحتفال، واستقبال المهنّئين، خصوصاً إذا كانت النتائج مبهرة أو غير متوقعة.
فور إعلان نجاح ابنها نجيب في امتحانات شهادة البكالوريا، راحت عائلة قرنان في ورقلة، شمال شرقي الجزائر، تطلق الرصاص في الحيّ، فرحاً، تماماً مثلما فعلت سابقاً عند نجاح ثلاثة من إخوته بالشهادة نفسها.

وتحتفل العائلات في باتنة (شرق) وخنشلة (شمال شرق) بالطريقة نفسها، فتطلق الرصاص ابتهاجاً بنجاحات أبنائها، على الرغم مما تسببه هذه العادة المؤذية من سقوط ضحايا.

في مناطق أخرى، لا يُطلق الرصاص، لكنّ العائلات الجزائرية تتّفق في احتفالاتها على الحلويات التقليدية، مثل "البغرير" في مناطق وسط الجزائر، والذي يُطلق عليه "الغرايف" في مناطق الشرق، إلى جانب "السفج" و"المشوشة" وكلّ الحلويات التي ترتكز على اللوز والسميد والعسل. ولعلّ الأبرز يبقى "البقلاوة" و"المقروط" المطهي في الفرن و"المقروط" المقلي في الزيت.
إلى جانب الحلويات التي ترتبط غالباً بما يسمّى "حفل القهوة"، ثمّة عائلات تحتفل من خلال "عشاء النجاح"، خصوصاً عند النجاح بشهادة البكالوريا والشهادات الجامعية. فتتفنّن العائلات في طهي الأطباق الشعبية التقليدية، خصوصاً الكسكسي.
وتقول حنان القاسمي من المسيلة (شرق) لـ"العربي الجديد"، إنها بعد أن نجح ابنها لؤي في شهادة المرحلة المتوسطة، عمدت إلى توزيع طبق الزفيطي الحار وطبق الكسكسي بلحم الخروف على الجيران كتعبير عن السعادة.

من جهتها، تخبر سعاد بلبحري "العربي الجديد"، أنّها عاشت مرّات عدّة تلك الفرحة، "منذ نجاحي بامتحانات شهادة الباكالوريا التي كانت أبرز نجاح لي في مشواري الدراسي. الفرحة تدفع الأهل إلى تقديم هدايا قيّمة إلى الأبناء، لا سيّما وأنهّم على أبواب المرحلة الجامعية".
وفي زمن التهاني العابرة للحدود عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يصرّ جزائريون كثر على الاحتفال الجماعي بالتلميذ الناجح. تقول مونية سوامي لـ"العربي الجديد"، إنّ "اللمّة العائلية بالصيغة الجزائرية لها طعم مغاير ومميّز عند الاحتفال بنجاح أحد الأبناء، لا سيّما أنّ التشويق يسبق المفاجأة الجميلة". وهو ما تؤكّده نوال حامية لـ"العربي الجديد"، مشيرة إلى أنّ "الفرح يختلط بالدموع في مثل هذه المناسبات".

بالنسبة إلى علجية من ورقلة، فإنّ "احتفالات النجاح تختلف عن الاحتفالات الأخرى التي يُهيّأ لها قبل أيام وأسابيع وأشهر، إذ إنّ عنصر المفاجأة يضفي رونقاً خاصاً عليها. وفي تلك الاحتفالات لا توجَّه دعوات رسمية للأقارب والجيران والأصدقاء الذين يقدّمون الهدايا، تكون غالباً مبالغ مالية للناجح كتشجيع له من أجل مواصلة دربه والنجاح والتفوّق اللاحقَين".
أمّا صورية من حمام الدباغ، شرق العاصمة الجزائرية، فأعدّت "عشاءً فاخراً" تضمّن طبق الشخشوخة التقليدي وعصائر طبيعية عند نجاح ابنها راشد في امتحانات البكالوريا. ثمّ راحت تقدّم لكلّ واحد من أحفادها الصغار الستّة هدية بسيطة.

وثمّة عائلات كثيرة ترى في النجاح المدرسي محطّة لا بدّ من التوقّف عندها، وهذا ما يدفع نورية بولدروع (70 سنة)، إلى الاحتفال بأحفادها عند صدور نتائج الامتحانات المدرسية العادية، وكذلك امتحانات نهاية العام. من خلال ذلك، تحاول التعويض عن خسارتها قبل خمسة أعوام، عندما توفي زوجها في حادثة سير.

وتخبر "العربي الجديد"، أنّها عاشت حزناً شديداً في ذلك الحين، مضيفة أنها لم تكن تنتبه للأفراح من حولها إلى أن "أتى نجاح ابنة ابنتي هدى كهديّة من السماء". ومنذ ذلك الحين، أخذت نورية عهداً على نفسها بأن تعوّض كلّ الانتكاسة التي عاشتها بعد خسارتها رفيقها الذي لازمها أربعين عاماً. 

قد يهمك ايضا:

وجهات العائلات الجزائرية لقضاء العطلة الربيعية

شاهد: كيفية جني الأسر الرزق الحلال في شهر الرحمة

 

 

View on casablancatoday.com

أخبار ذات صلة

وزير التربية الوطنية في المغرب يَكشف اعتماد خارطة طريق…
أساتذة الجامعات يترقبُون نتائج لقاء أخنوش وميراوي بشأن الزيادة…
وزارة التربية المغربية تستأنف جولات الحوار حول النظام الأساسي…
الانسيابية والهدوء تطبع العودة إلى المدارس في الجديدة
مدارس المغرب تستقبل التلاميذ وسط تطلعات بتجويد جودة التعليم

اخر الاخبار

"الحرس الثوري الإيراني" يعيد انتشار فصائل موالية غرب العراق
الحكومة المغربية تُعلن أن مساهمة الموظفين في صندوق تدبير…
روسيا تُجدد موقف موسكو من الصحراء المغربية
الأمم المتحدة تؤكد دعمها للعملية السياسية لحل نزاع الصحراء

فن وموسيقى

أشرف عبد الباقي يتحدث عن كواليس "جولة أخيرة" ويؤكد…
وفاة الفنانة خديجة البيضاوية أيقونة فن "العيطة" الشعبي في…
كارول سماحة فَخُورة بأداء شخصية الشحرورة وتستعد لمهرجان الموسيقى…
شيرين عبد الوهاب فخورة بمشوارها الفني خلال الـ 20…

أخبار النجوم

أمير كرارة يحافظ على تواجده للعام العاشر على التوالى
أحمد السقا يلتقي جمهوره في الدورة الـ 41 من…
أنغام تستعد لطرح أغنيتين جديدتين بالتعاون مع إكرم حسني
إصابة شيرين عبدالوهاب بقطع في الرباط الصليبي

رياضة

أشرف حكيمي يوجه رسالة للمغاربة بعد الزلزال المدّمر
الإصابة تٌبعد المغربي أشرف بن شرقي عن اللعب مع…
المغربي حمد الله يقُود إتحاد جدة السعودي للتعادل مع…
كلوب يبرر استبدال محمد صلاح في هزيمة ليفربول

صحة وتغذية

فوائد صحية مذهلة مرتبطة بالقلب والمناعة للأطعمة ذات اللون…
النظام الغذائي الأطلسي يخفف من دهون البطن ويحسن الكوليسترول
بريطانيون يطورُون جهازًا جديدًا للكشف المبكر عن أمراض اللثة
اكتشاف مركب كيميائي يساعد على استعادة الرؤية مجددًا

الأخبار الأكثر قراءة