الرباط - وكالات
قضى طفلان في عمر الزهور نحبهما بتراب إقليم سيدي بنور، إثر إصابتهما بفيروس اتهاب السحايا، أو ما يعرف ب"المينانجيت". وأوفدت مندوبية وزارة الصحة العمومية بسيدي بنور، طاقما طبيا إلى الدوار الذي شهد الحالتين المميتتين بسبب الفيروس، وكائن بنفوذ قيادة أولاد عمران، حيث جرى احتياطيا تلقيح 145 فردا من ساكنة التجمع السكني المستهدف بالتدخل الصحي. وكان بالمناسبة المركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، استقبل في خضون السنة الجارية، عدة حالات مرضية بفيروس التهاب السحايا، جلها من خارج المدار الحضري لعاصمة دكالة، وأكثر الحالات كانت من إقليم سيدي بنور. هذا، وكان المركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، استقبل الثلاثاء 14 ماي 2013، حالتين مرضيتين منفصلتين من خارج عاصمة دكالة، بدت عليهما أعراض "باطولجية" من قبيل ارتفاع درجة حرارة الجسم. وحسب مصدر صحي، فإن هاتين الحالتين غير مؤكد طبيا ما إذا كانا فعلا مصابتين ب"المينانجيت". وكانت السلطات الصحية بالمستشفى الإقليمي بسيدي بنور، أحالت الاثنين 6 ماي الجاري، تلميذا في ربيعه التاسع، تأكدت إصابته بالتهاب السحايا، بعد أن أجريت عليه تحاليل مختبرية. وتحسبا لانتشار العدوى، انتقلت لجنة طبية إقليمية مختلطة، إلى الفرعية المدرسية المستهدفة بالتدخل، وعمدت إلى تلقيح جميع المتمدرسين، بعد التأكد من عدم وجود أية حالة مرضية ب"المينانجيت". ووفق الإحصائيات التي همت الفترة الممتدة من فاتح يناير 2013، وإلى غاية 28 فبراير من السنة الجارية، ثمة 8 إصابات بالتهاب السحايا، خضعوا للعلاج والتطبيب في المركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، وغادروا جميعا المستشفى، بعد أن تماثلوا للشفاء. وتجدر الإشارة إلى الحالات المرضية، تمت إحالتها من خارج مدينة الجديدة، وإقليم سيدي بنور. وحسب مسؤول طبي، فإن الوضع الصحي في منطقة دكالة، التي يشمل نفوذها الترابي إقليمي الجديدة وسيدي بنور، جد عاد. . وكان شاب في مقتبل العمر قضى نحبه، الخميس 21 فبراير 2013، داخل قسم الإنعاش بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة. وكانت هذه الحالة المرضية المميتة بسبب "المينانجيت"، الثانية من نوعها في أقل من شهر. وشاءت الصدف أن يكون الضحيتان يتحدران من تراب إقليم سيدي بنور. فبالنسبة للحالة الأولى، يتعلق الأمر بطفلة في عمر الزهور، لم تجد العناية الطبية المركزة نفعا في إبقائها على قيد الحياة، لكون فيروس المينانجيت كان في مراحله النهائية. أما الحالة الثانية، فتتعلق بشاب في مقتبل العمر، كان ولج إلى مستشفى محمد الخامس، في حالة صحية حرجة، بعد أن دخل في غيبوبة، نتيجة مضاعفات مرض "المينانجيت" الخطيرة. وأودعت السلطات الصحية جثتي الهالكين في مستودع حفظ الأموات، قبل تسليمهما لذويهما، في تابوتين مغلقين ومشمعين، لمواراتهما الثرى، خوفا من خطر العدوى. وكان بالمناسبة مستشفى محمد الخامس عرف حالات وفيات ب"المينانجيت"، من بينها وفاة سجين، الأربعاء 30 يناير 2008، كان يقضي عقوبة سالبة للحرية بالسجن الفلاحي العدير. وأفاد مصدر طبي أن فيروس "التهاب السحايا" يصيب غلاف المخ. حيث تتعدد أسباب الإصابة به. أما في حالة فيروس "التهاب السحايا والمخ" القاتل، فإن الفيروس يتعدى إصابة غلاف المخ، إلى المخ ذاته. وهذه الحالة معدية وصعبة وخطيرة جدا، ناهيك عن كونها سريعة الانتشار، وتؤدي حتما إلى موت محقق. ويسبب التهاب السحايا القاتل نوبات صداع شديدة، وحمى وغثيانا وقيئا وتصلبا في العنق لما بين 10 و50% من ضحاياه. ويعاني الناجون منه عادة من تلف دائم بالمخ، ينتج عنه تأخر في النمو أو صمم أو شلل.