آخر تحديث GMT 06:25:28
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
الدار البيضاء اليوم  -
أخر الأخبار

استفحال احتلال الملك العمومي يحول الدار البيضاء إلى أسواق

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - استفحال احتلال الملك العمومي يحول الدار البيضاء إلى أسواق

الدار البيضاء
الدار البيضاء ـ المغرب اليوم

بلغت فوضى احتلال الملك العمومي ذروتها بمدينة الدار البيضاء، خلال الفترة الأخيرة، نتيجة إقبال عشرات الشباب على مجموعة من المهن الموسمية المؤقتة، التي تندرج في إطار القطاع غير المهيكل ، ولم تعد هذه الفوضى محصورة في عربات الباعة المتجولين فقط بغرض كسب قوتهم اليومي؛ بل تتعداها أيضا إلى بعض المحلات التجارية والمقاهي التي يعمد أصحابها إلى الاستقواء على القانون.

أقرأ أيصًا:دراسة تعلن عن تفضيل البيضاويين المشي على الأقدام

الظاهرة التي شهدت تناميا لافتا تثير العديد من علامات الاستفهام، في ظل "تطبيع" الساكنة مع الموضوع مُجبرين على ذلك؛ وهو ما جعل العاصمة الاقتصادية تتحوّل إلى "أسواق مفتوحة" يستغلها التجار لعرض مختلف أنواع السلع والبضائع، في الوقت الذي يطالب فيه الفاعلون المدنيون السلطات العمومية بوضع حد لهذا "التسيب" الذي بات يؤرق الجميع دون استثناء.

وأثار بعض النشطاء الظاهرة في مواقع التواصل الاجتماعي، مشددين على أن الفوضى ما زالت موجودة في العديد من شوارع وأحياء المدينة، على الرغم من العمل الدؤوب الذي تقوم به السلطات، من قبيل ساحة الأمم المتحدة ودرب عمر وشارع محمد الخامس والحي الحسني والألفة وليساسفة واللائحة طويلة؛ بل لم تسْلم حتى منطقة المعاريف–التي تعدّ القلب النابض للمدينة- من"هيمنة" الباعة المتجولين، من قبيل شارع بئر أنزران، في تحدٍّ واضح لدورية وزارة الداخلية حول تحرير الملك العمومي.

المهدي ليمينة، فاعل جمعوي متتبع للشأن المحلي، قال إن "المدينة تشهد هجوما خطيرا على الملك العمومي، على اعتبار أن الرصيف ينبغي أن تكون فيه ثلاثة أمتار على الأقل، حتى يسمح بمرور الراجلين؛ وهو أمر راجع إلى غياب السلطات الوصية، لا سيما المجالس المنتخبة ممثلة في مجلس مدينة الدار البيضاء، بفعل عدم تفعيل الشرطة الإدارية التي قيل إنها ستنطلق في بداية عمل المجلس وتعميمها على باقي المقاطعات الإدارية".

وأضاف ليمينة أن "ظاهرة احتلال الملك العمومي تنتشر في الأحياء الشعبية من قبل الباعة المتجولين، على الرغم من أنها تندرج ضمن اختصاص السلطات المحلية؛ لكن المجلس مسؤول عن ضمان تنظيم ممرات الراجلين، إذ تجد سيارات الإسعاف والوقاية المدنية صعوبة في الدخول إلى بعض المناطق بفعل هذه الأنشطة، ومن ثمّ تهديد أرواح حياة المواطنين، دون إغفال حالة الفوضى العارمة التي تتسبب فيها المقاهي، ما يؤثر سلبا على جمالية الشوارع، لأنها لا تترك سوى بعض سنتيمترات للراجلين في العديد من المقاطعات، خاصة أنها لا تؤدي حتى الجبايات للمجلس في إطار الكراء، ما يستدعي التحرك بسرعة لحلحلة الملف".

وحاولت مصادر إعلامية نقل سؤال المسؤول عن الوضعية الحالية للمدينة الاقتصادية إلى عبد الصمد حيكر، نائب عمدة الدار البيضاء؛ لكن هاتفه ظل يرنّ مرات عدة دون مجيب.

وما زالت العربات المجرورة بالدواب من قبل الباعة المتجولين تجثم على أنفاس بعض أزقة المدينة الاقتصادية، في مظاهر تلغي الحدود الفاصلة بين البادية والمدينة بتمثّلها المعاصر، إلى درجة أنها تحولت إلى وسيلة نقل سرية للسكان، بفعل الاكتظاظ الشديد الذي تعرفه الحافلات المهترئة للمدينة؛ وهو ما يعرّض حياة أصحابها للخطر كلّ يوم.

تدوينات الفاعلين الجمعويين بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ناصبت العداء لمجلس المدينة، محمّلة إياه مسؤولية الوضع الحالي الذي تتخبط فيه، لا سيما في وجود الشرطة الإدارية التي تُعنى بمهمة محاربة احتلال الملك العمومي، وفق دليل الشرطة الإدارية الجماعية الذي أصدرته المديرية العامة للجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية.

عبد العزيز العماري، عمدة مجلس مدينة الدار البيضاء، تحدث عن تجربة الشرطة الإدارية، بالقول إن "المدينة تتوفر على تجربة نموذجية على مستوى خمس مقاطعات، وشملت أحياء وسط المدينة والأحياء الشعبية، إذ خضعت العملية للتقييم بغية البحث عن طرق تحسينها. لذلك استدعينا رؤساء المقاطعات، خلال ندوة عقدت الأسبوع الماضي، من أجل التوجه نحو تعميم التجربة على كل المقاطعات، أخذا بعين الاعتبار ضرورة تطويرها وتحسينها في المستقبل".

وأكد العماري أن "الندوة تطرقت إلى أهمية الموارد البشرية التي يجب أن تهيأ وتؤدي القسم؛ لأن هنالك انتقاءً وخضوعا للتكوين، وهي عملية ناجحة لأنها شملت جوانب التحسيس والمراقبة في الآن ذاته، وذلك بغرض القيام بجميع الأدوار التي تناط بالمجلس في مختلف المجالات، سواء تعلق الأمر بالملك العام أو حفظ الصحة أو النظافة أو التحسيس أو المراقبة، عبر توظيف وسائل عمل حديثة من شأنها تأهيل الموارد البشرية للقيام بأدوارها كاملة، مسنودة في ذلك بالوسائل التقنية واللوجستيكية، في إطار تعاون الأطراف الذي ينبغي أن يكون على أشده مع السلطات المحلية من أجل تحرير الملك العمومي، الذي يوجد ضمن واقعنا اليومي للأسف".

وفد يهمك أيصًا:نقل المرشح محمد العطواني إلى المستشفى بكسر بأحد الأضلاع في "الدار البيضاء"

فِرقة أمنية في الدار البيضاء تتعرّض لهجوم بالأسلحة

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استفحال احتلال الملك العمومي يحول الدار البيضاء إلى أسواق استفحال احتلال الملك العمومي يحول الدار البيضاء إلى أسواق



GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 02:58 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دراسة تكشف علاجًا جديدًا لمرضى السكري من جلد المرضى

GMT 23:17 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مناقشة استخدامات البلوك تشين في التعليم العالي

GMT 09:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

طقس غير مستقر في معظم المناطق المغربية

GMT 20:17 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

العثماني يتلقى الضوء الأخضر لتعيين وزير جديد في حكومته

GMT 04:58 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

صوماليات تمارسن الرياضة وتضربن بالتقاليد عرض الحائط

GMT 06:52 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

حذاء "كيتن" بالكعب العالي يتألق على عرش موضة 2017

GMT 05:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضح مزايا ثمرة التوت الأزرق بالنسبة للأطفال

GMT 07:53 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رينج روفر مدعمة ببطارية لقيادتها كهربائيًا لمسافة 51 كم

GMT 10:38 2016 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

باحثون يكتشفون ضفدع الشجرة من جديد بعد إعلان انقراضه

GMT 00:34 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

مارك فوت ينتقد أداء اللاعبين أمام جزر موريس

GMT 20:42 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فول الصويا يحارب سرطان الثدي

GMT 06:34 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

30 ألف طالب "كونغ فو" يلعبون في مهرجان صيني

GMT 08:56 2014 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الألمان يعثرون على أكبر مقبرة للديناصورات في المكسيك

GMT 23:25 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كشف النقاب عن سيارة GT رودستر موديل 2018

GMT 08:34 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

4 أسباب تؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca