آخر تحديث GMT 06:25:28
الدار البيضاء اليوم  -

رواية "الغابة وقصر الأحلام" تطرح قيمًا إجتماعية وسبل تطبيقها

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - رواية

دمشق - سانا

رواية الغابة وقصر الأحلام للدكتورة نظمية أكراد تعالج من خلالها حالات اجتماعية متنوعة نجمت عن أحداث مختلفة في سياق الرواية التي أرادت أن تزرع الأخلاق النبيلة معتمدة على حكاية أسرة غنية أصابها الفقر فتركت الأم العائلة وبدأ الأب مع أولاده الثلاثة رحلة عمر شقية. وفي الرواية من خلال الحياة الجديدة التي بدأها الأب مع أولاده الثلاثة في قريته الصغيرة التي عاد إليها بعد أن ترك قصره في المدينة تدل الكاتبة على أهمية الكفاح والنضال من أجل العيش الكريم فأرادت لأبطال روايتها أن يعملوا بالزراعة والصيد من أجل حياة كريمة وتخفيف وطأة القهر عن الأب الذي رأى أولاده في هذا الموقف المتعب والذي شكل له حالة نفسية مزعجة أدت إلى موته وترك أولاده. وتنمو القيم الأخلاقية في نفوس الأبناء محافظة على أصالتها بعد موت الأب فيذهب الابن ليعود بأمه من المدينة وعندما تأخر ذهبت الأخت صفاء مصطحبة أختها الصغيرة لتبحث عن أخيها فضلت الطريق وتاهت في غابة وصلت من خلالها إلى قصر مغلق يمتلىء بالعجائب والغرائب ولم تتمكن من فهم ما يدور به. تعيش بطلة الرواية صفاء في القصر من خلال حلم بدأته بعد حالة إغماء انتابتها عندما سقطت من الشجرة التي كانت جانب القصر حيث تحرك الكاتبة الحلم الناتج عن الحالة النفسية بأسلوب فني بارع تعيش خلاله صفاء كثيراً من التحولات الاجتماعية ضمن القصر وتطرح الكاتبة خلال هذه التحولات فكرة المحافظة على الأمانة والوفاء والمحبة. وفي حياتها في القصر تتداعى صور أخرى تعيشها في خيالها ثم ترى كثيراً من الجماليات التي تستغربها في الثانية وهي تتساءل لماذا أعيش في هذه الحالة الجديدة المترفة بالرفاهية تتخللها فترة حياتية قضتها بالسجن بعد أن قطفت من شجرة المشمش التي يجب ألا تقترب منها وهي دلالة أخرى تريد الكاتبة أن تصل بها إلى المحافظة على الأمانة حيث استغربت صفاء موقف الأميرة المتناقض منها فهي التي أكرمتها وهي التي سجنتها. وتشير أكراد إلى ضرورة الصبر وأهمية التحلي به من خلال مجيء الأمير الذي جاء على حصان ليأخذها خارج القصر فتحاول أن تعرف السبب ليصارحها أن الأميرة كانت حبيبته إلا أن أمها الشريرة حولته إلى كلب ومن خلال محاولات صفاء النجاة والضرب على الجدار تمكن الأمير أن يخرج من الرصد. وحالة الحب التي تطرحها الروائية الدكتورة أكراد جعلت صفاء تصمم وتعود مع الأمير ليأتيا بهدى الأميرة التي كانت تبكي على أمها الميتة بسبب طمعها وجشعها ثم يذهب الأمير وهدى للبحث عن حياة أخرى وتستيقظ صفاء من حلمها بعد أن أيقظتها أختها الصغيرة التي كانت بصحبتها. وفي الرواية تتابع صفاء رحلة الكفاح في البحث عن أمها وأخيها فتجدها وهي نادمة على ما اقترفته من ذنب في ترك أولادها وتجد أخاها يعمل بشرف وإخلاص ليعيد الممتلكات التي فقدتها الأسرة وبذكاء الأخت ورعايتها عادت كل الممتلكات وعادت الأسرة لتعمل في مصانع والدها وتكمل حياتها في القصر المنيف الذي كان يمتلكه الأب. وتخلص الرواية إلى عودة الأم لسلوكها الخاطئء التي دفعت من خلاله صفاء الابنة الى ترك العريس الطبيب الفقير الذي انتقته في نهاية المطاف والذي تركها ليلة العرس مسافراً إلى بلد آخر بعد أن طلبت والدة صفاء من أمه أن تلبس العروس حذاءها ليلة العرس فعلم الابن ما دفعه لترك العرس والسفر. تحث الروائية أكراد على التمسك بالقيم من أجل ألا يكون هناك فارق بين الأغنياء والفقراء فتترك نهايات الرواية مفتوحة إلى نتائج يجب أن تلتزم بالقيم والأخلاق حتى تحقق نهايات للحدث الاجتماعي تؤدي إلى نجاح إنساني فظلت الأسرة تعمل وجاء في النتيجة رجل طبيب كان يعالج ليتقدم لها وتنتهي الرواية أمام تفكير صفاء في قرار يحسم طريقة العيش التي ستختارها. يذكر أن الرواية من منشورات اتحاد الكتاب العرب تقع في 333 من القطع المتوسط.

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رواية الغابة وقصر الأحلام تطرح قيمًا إجتماعية وسبل تطبيقها رواية الغابة وقصر الأحلام تطرح قيمًا إجتماعية وسبل تطبيقها



GMT 11:50 2021 الثلاثاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:56 2021 الثلاثاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:15 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:06 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كيفية التعامل مع الضرب والعض عند الطفل؟

GMT 00:54 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"المغرب اليوم"يكشف تفاصيل أزمة محمد رشاد ومي حلمي كاملة

GMT 20:23 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مسرحية "ولاد البلد" تعرض في جامعة بني سويف

GMT 22:59 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

إتيكيت تزيين الطاولة للمزيد لتلبية رغبات ضيوفك

GMT 16:49 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق يستلم من إيطاليا تمثال "الثور المجنح" بعد ترميمه رسميًا

GMT 08:07 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

شبكات التواصل بين السلبي والإيجابي

GMT 02:07 2017 الأربعاء ,10 أيار / مايو

كواليس عودة " عالم سمسم" على الشاشة في رمضان
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca