لندن - يو.بي.اي
ذكرت المنظمة البريطانية المدافعة عن حقوق الإنسان "ربريف"، الأربعاء، أن سعودياً يُعد آخر مقيم نظامي في المملكة المتحدة محتجز في غوانتانامو، رفع شكوى ضد المخابرات البريطانية بشأن تعذيبه ومشاركتها المستمرة في احتجازه من دون تهمة أو محاكمة.
وقالت المنظمة إن، شاكر عامر، الذي كان يقيم مع عائلته في جنوب لندن قبل اعتقاله ونقله إلى غوانتانامو، قدّم الشكوى إلى محكمة التحقيقات السرية التي تنظر في الشكاوى حول سلوك وكالات الاستخبارات في المملكة المتحدة بشأن ما اعتبره "ممارسات أجهزة الأمن البريطانية التي حالت دون الإفراج عنه بسبب بيانات تشهيرية لا أساس لها من الصحة".
وأضافت أن شكوى عامر تشمل أيضاً قيام الأجهزة الأمنية البريطانية باستجوابه بسجن باغرام في أفغانستان على الرغم من معرفتها بتعرّضه للانتهاك، وقيامها بالمصادقة على أو تشجيع نقله بصورة غير مشروعة إلى معتقل غوانتانامو.
وأشارت (ربريف) إلى أن عامر لا يزال محتجزاً في غوانتانامو من دون تهمة أو محاكمة على الرغم من قيام الحكومة الأميركية نفسها بترشيح إخلاء سبيله مرتين، ومطالبة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون شخصياً من الرئيس باراك أوباما إعادته إلى عائلته في لندن.
وقالت كات كريغ، المديرة القانونية لمنظمة (ربريف)، إن "جميع الأدلة تشير إلى أن أجهزة الأمن البريطانية تقف ضد إخلاء سبيل عامر من غوانتانامو بسبب خشيتها من أن ذلك سيسمح له التحدث بحرية عن الدور الذي لعبته في تعذيبه وتسليمه".
وأضافت غريغ أن هذه الأجهزة "تقوّض أهداف حكومتنا المنتخبة ديمقراطياً، ولن تكون لمحكمة التحقيقات السرية أية قيمة ما لم تتمكن من وضع حد لهذه الفضيحة".
وكان شاكر عامر، البالغ من العمر 46 عاماً والمحتجز في غوانتانامو منذ عام 2002 من دون تهمة أو محاكمة، جاء إلى المملكة المتحدة من السعودية عام 1996، وحصل لاحقاً على الإقامة الدائمة فيها وعاش مع زوجته وأطفاله الأربعة في جنوب لندن، وذهب إلى أفغانستان عام 2001 للعمل مع الجمعيات الخيرية الإسلامية، حيث اعتقلته وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي إيه) بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة وتجنيد متطوعين له، ونقلته إلى معتقل غوانتانامو في 14 شباط/فبراير 2002.
وينفّذ عامر إضراباً عن الطعام في معتقل غوانتانامو منذ آذار/مارس الماضي للمطالبة بإخلاء سبيله وإعادته إلى عائلته المقيمة في لندن.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر