جدة - كونا
حذر الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي أكمل الدين أوغلي من ان العالم الاسلامي بدأ في الاونة الأخيرة ينساق إلى صراعات بين المذاهب والطوائف وبين أصحاب الديانات المختلفة بوتيرة مقلقة". ودعا أوغلي خلال افتتاحه اعمال الدورة ال36 للجنة الاسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية التابعة للمنظمة إلى التنبه من هذه الصراعات مؤكدا ان ما يجري في بعض الدول من صدامات سياسية مبنية على حسابات طائفية "لا يبشر بخير على الاطلاق".
كما اعرب عن اسفه من "رؤية العالم الاسلامي يجتاز مرحلة عصيبة تهدد بالانزلاق به الى هوة الطائفية واستشراء النزاعات المسلحة التي لم يعرف لها العالم الاسلامي مثيلا في تاريخه الطويل ما يحتم على الجميع احترام قيم الدين الخالدة والابتعاد عن زج الدين في أتون السياسة المتقلبة". وذكر أوغلي "أرى انه من واجبي أمام هذا الواقع المؤلم تذكير الجميع بقرار القمة الاسلامية الاستثنائية الثالثة التي عقدت في مكة المكرمة والخطة العشرية التي ساوت بين المذاهب الاسلامية الثمانية بأنه لا يوجد أي مبرر ديني لاستمرار النزاعات السياسية واللجوء الى الاقتتال والعنف". وشدد في شأن آخر على الاهمية الكبرى التي توليها الامانة العامة للمنظمة لتنفيذ بنود برنامج العمل العشري في اطار المنظمة ومؤسساتها باعتبار ان حسن تطبيق هذا البرنامج يمثل تحديا تاريخيا فريدا للامة الإسلامية ولتقدمها وتطورها لمواجهة تحديات العصر.
كما تطرق الى الخطوات والانجازات التي شهدها التعاون الاقتصادي بين الدول الاعضاء في المنظمة منذ عام 2005 الامر الذي انعكس على التنمية المستدامة فيها عبر زيادة حجم التجارة البينية بشكل كبير ومواءمة الاستراتيجيات متعددة الجوانب للتخفيف من حدة الفقر. ودعا اوغلي المشاركين من ممثلي الدول الاعضاء الى تنفيذ القرارات ذات الصلة بما يضمن تعزيز المكاسب التي تحققت الى اليوم في مجال النهوض بالتعاون الاقتصادي. كما تناول اجندة منظمة التعاون الاسلامي المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا موضحا ان معدل انفاق الدول الاعضاء على مشاريع البحوث والتطوير تضاعف اربع مرات اذ انتقل من 2ر0 في المئة من اجمالي الناتج المحلي في عام 2005 الى 8ر0 في المئة خلال عام 2012.
ورأى ان أبرز العراقيل التي تواجه تطور العلوم والتكنولوجيا هو غياب سياسات وطنية محددة لهذه المجالات والابتكار اضافة الى ضعف الاطار المؤسسي الداعم لها على المستوى الوطني مؤكدا ان انشاء منظمة العلوم والتكنولوجيا والابتكار عام 2010 كان خطوة كبيرة لتشجيع العلوم والتكنولوجيا في الدول الأعضاء.
وعلى صعيد الشؤون الثقافية والاجتماعية والاسرة بين ان الامانة العامة للمنظمة وأجهزتها المتفرعة والمتخصصة والمنتمية (ارسيكا) و(الايسيسكو) و(مجمع الفقه الاسلامي الدولي) واصلت التركيز على حماية الثقافة الإسلامية والرقي الاجتماعي للشعوب المسلمة .
أما فيما يتعلق بإسرائيل فشدد أوغلي على ان المنظمة اتخذت موقفا قويا وحازما ضد التدابير الاسرائيلية الرامية إلى تدمير التراث الإسلامي في مدينة القدس الشريف من خلال مواصلة الحفريات غير القانونية حول المسجد الأقصى المبارك قائلا "إن هذا الوضع أثار ضمير المجتمع الدولي ما نتج عنه حصول فلسطين على العضوية الكاملة في منظمة اليونسكو".
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر