آخر تحديث GMT 06:25:28
الدار البيضاء اليوم  -

لعبة عض الأصابع تتواصل منذ 225 يومًا في "بيروت"

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - لعبة عض الأصابع تتواصل منذ 225 يومًا في

سعد الحريري وميشال عون ونبيه بري
بيروت - المغرب اليوم

لعبة عضّ الأصابع، لعبة الشارع، لعبة الأرقام، لعبة الحصص، اللعب على حافة الهاوية... سلسلةٌ من "الألاعيب" و"فنونها" تتشابك في بيروت الواقعة منذ 225 يوماً في قبضة مناوراتٍ ومكائد و"موائد سمّ" متبادلة على تخوم أزمة تشكيل الحكومة الجديدة الغارقة في محاولات "تَحايُلٍ" على "خطوط حمرٍ" ذات صلة بالتوازنات وفي عمليات "احتيالٍ" بالأعراف على الدستور و... النظام.

 وابتداءً من اليوم، سيتحوّل الشارع مع انطلاق حركة الإضرابات والتظاهرات المطلبية، السياسية - الاجتماعية - الاقتصادية مسْرحاً موازياً لعملية تشكيل الحكومة التي تشهد كواليسها حرباً ناعمة حول آخِر عقد التأليف بين فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبين حليفه حزب الله اللذين يتقاتلان على الوزير الذي سيمثّل النواب السنّة الموالين للحزب.

فـ التيار الوطني الحر ورئيسه الوزير جبران باسيل يريد هذا الوزير مكمّلاً لنصاب الثلث المعطّل لفريق عون، فيما يتعاطى معه حزب الله كـ رصاصةٍ متفجّرة لإحباطِ إمساك شريكه في تفاهم مار مخايل بمفتاحٍ استراتيجي في الحُكم وفي استحقاقات مستقبلية، وفي الوقت نفسه لتكريس كسْر أحادية تمثيل الرئيس المكلف سعد الحريري للطائفة السنية حكومياً.

وبدتْ أوساطٌ سياسية في بيروت مرتابةً من المسار الجديد الذي تسلكه البلاد بدءاً من الإضراب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام اليوم كـ تحذير أولي في سياق الضغط لتأليف الحكومة، في موازاة سلسلة تحركات وتظاهرات ابتداء من 12 و 13 الجاري لأحزاب يسارية ومجموعات من الحِراك المدني وتيارات متنوّعة تحت شعاراتٍ مطلبية ذات صلة بالواقع الاجتماعي - الاقتصادي وتَقاسُم الحصص والإصلاحات المرتبطة بمؤتمر سيدر 1.

ورغم اختيار العمالي العام في هذه المرحلة الاكتفاء بالإضراب وعدم اللجوء إلى التظاهر، فإن هذه الأوساط أعربت عن خشيةٍ من أن يتحوّل الشارع حلبة في سياق ليّ الأذرع حكومياً، وحلقة ربْط نزاع مع استحقاقاتٍ مقبلة يضْرب لبنان موعداً معها.

وفي هذا السياق، لاحظتْ الأوساط أن الحِراك في الشارع الذي يُطلقه الحزب الشيوعي ومجموعات أخرى الأسبوع المقبل ويتصاعد تدريجياً وصولاً إلى التحرك الكبير في 19 و20 الجاري، سيتزامن مع القمة العربية الاقتصادية والتنموية التي تستضيفها بيروت، متسائلة إذا كانت وراء هذا الأمر أطراف تدفع المركب من الخلف لتوظيف هذه التظاهرات في اتجاهٍ أو آخر بملاقاة القمة، إلى جانب استثمارها في لعبة مَن يصرخ أولا في الملف الحكومي.

وارتسمتْ من خلف الاستعدادات لمسار الصوت العالي في الشارع ملامحُ سباقٍ مع حركة الاتصالات المستعادة على خط تشكيل الحكومة والتي تبدو رغم تعدُّد جبهاتها بلا بَرَكة في ظلّ المعطيات التي تشير إلى أنها ما زالت في جوهرها تتمحور حول أفكار تشكّل عملياً دوراناً في الحلقة المفرغة المتّصلة بالثلث المعطّل ورسْم حزب الله لا ضمنية كبيرة على أن يُمسِك بها الوزير باسيل.

وفيما تكشّفت حركة باسيل، الذي زار أول من أمس الحريري، عن أنه حَمَل طروحاتٍ من نوع توسيع الحكومة إلى 32 أو 36 وذلك على قاعدة التوفيق بين تمثيل سنّة 8 مارس وبين حصول فريق عون على الثلث المعطّل، فإنّ مصادر متابعة بدت حذرة جداً في رسْم أي توقعات ذات صلة بالتحرّك المتجدد في الملف الحكومي، معتبرةً أن ما يُطرح حول الاسم الذي سيَدخل الحكومة باسم النواب السنّة الموالين لـ حزب الله سواء لجهة العودة إلى جواد عدرة أو اسم آخر مثل سامي منقارة أو أحد الأسماء الثلاثة المطروحة من مجموعة الستة يبقى تفصيلاً أمام المرجعية السياسية لهذا الوزير ووُجهة تصويته في الحكومة.

وإذ لاحظتْ المصادر أن رئيس البرلمان نبيه بري، الذي أوفد أمس وزير المال علي حسن خليل للقاء الحريري، ماضٍ في محاولة توفير النصاب السياسي لعقْد جلسة لحكومة تصريف الأعمال لإقرار مشروع الموازنة وإحالته على مجلس النواب تفادياً لـ متاعب مالية ذات صلة بصرف الرواتب وغيرها بحال الإمعان بتأخر تشكيل الحكومة، بما يعكس عدم استشرافه حلاً وشيكاً لأزمة التأليف، توقّفتْ عند محاولة بعض الدوائر الربْط بين عقدة تمثيل سنّة 8 مارس وبين دعوة سورية إلى القمة الاقتصادية التنموية في بيروت التي لم توجّه الدعوة لدمشق التزاماً بقرار الجامعة العربية بتعليق عضويتها فيها.

وكان لافتاً أمس صدور أول موقف علني من حزب الله يحض على دعوة سورية إلى القمة، إذ اعلن بلسان كتلته النيابية أن الدولة معنية بتوجيه هذه الدعوة لما في ذلك من قوة للبنان ومصلحة استراتيجية، متوقفة عند المناخ العربي الإيجابي وتَسارُع الدول العربية للعودة إلى دمشق، فيما لبنان الجار الأقرب وصاحب المصلحة الأكيدة، يجدر به أن يكون في طليعة المبادرين لتعزيز هذا المناخ.

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة عض الأصابع تتواصل منذ 225 يومًا في بيروت لعبة عض الأصابع تتواصل منذ 225 يومًا في بيروت



GMT 17:50 2015 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة اعتادت إخفاء وحمة على وجوهها تقرر التخلص من المكياج

GMT 19:00 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار ومواصفات مازدا CX5 2016 في المغرب

GMT 11:23 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

بوكوفا تثني على جهود الملك المغربي في إنجاح فعاليات "كوب 22"

GMT 06:35 2017 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل 8 مطاعم حول العالم أحدها في دولة عربية

GMT 08:45 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار سيارة مرسيدس -بنز GL 500 في المغرب

GMT 18:09 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق النار على مواطن مغربي في معبر سبتة

GMT 22:03 2016 الأحد ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رضوان النوينو مستثمر سياحي يفوز بمقعد برلماني

GMT 02:14 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عمان تحتفل بعيدها الوطني في العاصمة الرباط

GMT 15:56 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

في حب أحلام شلبي

GMT 00:49 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 10:48 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح محل تجاري خامس من "ديكاتلون" في وجدة

GMT 20:00 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

عدد السكان في جهة فاس مكناس يصل إلى 4 ملايين و236 ألف نسمة

GMT 00:31 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

تعرف على أسعار ومميزات هاتف "آيفون X " من آبل

GMT 01:10 2016 الأحد ,10 تموز / يوليو

الألم أسفل البطن أشهر علامات التبويض

GMT 01:12 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

دنيا عبد العزيز تواصل تصوير مشاهدها في "البارون"

GMT 15:37 2013 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سلال يقوم بوضع في الخدمة مستشفى من 240 سريرًا بالشلف
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca