آخر تحديث GMT 06:25:28
الدار البيضاء اليوم  -

انتحار نازح سوري في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - انتحار نازح سوري في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان

بيروت – جورج شاهين

ذكرت مصادر مطلعة أن النازح السوري محمد موفق الملسي شعر مساء الثلاثاء باشتداد الأزمة عليه، وأقفلت السبل أمامه، فخرج من المنزل على أمل العودة وبيده عشاء لعائلته، لكنه لم يعد. وحين تأخر بحثت عائلته عنه لتجده جثة متدلية من حبل يلف عنقه في طابق يعلو المنزل الذي كانت تنتظره فيه بناته الأربع وأمهن من دون أن يعلمن أنه فوقهن جثة .وبحسب اقارب للمدلسي البالغ من العمر 35 عاما الذي يتحدر من إدلب، والذي كان يقيم مع زوجته الفلسطينية في مخيم اليرموك في دمشق، لجأ إلى لبنان مع زوجته وبناته الأربع قبل شهر ونصف الشهر. وانتقل إلى مخيم عين الحلوة في صيدا، خلال اشتداد المعارك في المخيم، واستأجر منزلا في حي طيطبا في عين الحلوة، ودأب على البحث عن عمل يوفر له ولعائلته قسطا من العيش الكريم.واكد أحد جيرانه ان الملسي معروف عنه عزة نفسه، إذ كان يتعيب اللجوء إلى مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين الأونروا أو إلى المنظمات الإنسانية التي تعول النازحين السوريين، رغم ظروفه الصعبة، مشددا على أنه كان يردد دائما "الذل لا يرضى به أحد.. خسرنا كل شيء، ولن نخسر كرامتنا".وتعددت الروايات حول أسباب إقدامه على الانتحار. فزوجته ريما بكار أكدت أن محمد أصيب مؤخرا بإحباط شديد بسبب انعدام سبل الحياة في المخيم. حاول أن يبحث عن عمل يعيل العائلة، لكنه لم يوفق. وأضافت أن حالة محمد النفسية ازدادت سوءا بعدما تعذر عليه تأمين إيجار المنزل الذي يسكنه في المخيم، إضافة إلى تعذر تأمين الحليب لطفلته البالغة من العمر 8 أشهر، والأدوية الخاصة بداء الربو الذي تعاني منه". أما سكان حي طيطبا فيذكرون رواية أخرى. ويقول احدهم  إنه بالإضافة إلى الأزمة الإنسانية التي عاشها هنا، جاءه قبل يومين من انتحاره خبر إصابة والدته في مخيم اليرموك في سوريا إصابة خطرة، بعدما سقطت قذيفة على منزلها، لكنه أعرب عن عجزه عن مساعدتها، كما أكد عجزه عن إطعام أطفاله، فاختنق بعباراته، وكان ينفث دخانه بكثافة ويبدو شاحب الوجه على الدوام.وليلة انتحاره، تقول مصادر في عين الحلوة، إنه كان خارج المخيم محاولا البحث عن عمل، لأنه كان يرفض قصد مكاتب الإغاثة طلبا للمساعدة، ولدى عودته أوقفه حاجز الجيش اللبناني على مدخل المخيم طالبا هويته، وهو إجراء روتيني على مدخل مخيم عين الحلوة وهو ما لم يعهده أثناء إقامته في مخيم اليرموك في دمشق، فشعر بضيق إضافي من كونه نازحا.ونفت المصادر أن يكون هذا الحادث سببا لانتحاره لأنه إجراء روتيني تعرض له كلما كان يخرج ويدخل إلى المخيم من غير تأفف، كما حال كل القاطنين في المخيم، لكن أزماته الاقتصادية والإنسانية تراكمت، فوضع حدا لحياته في تلك الليلة بعد عودته.

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتحار نازح سوري في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان انتحار نازح سوري في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان



GMT 12:16 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

روسيا تُجدد موقف موسكو من الصحراء المغربية

GMT 09:43 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أناقة خبير الرياضيات فيلاني تتغلّب على أزياء ماكرون

GMT 02:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد عمور يُعلن خفض ديون "أليانس" للتطوير العقاري

GMT 07:01 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

تعرفي على اتيكيت التقديم وفنونه المختلفة

GMT 09:22 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

تعديلات مبهرة في سيارة لامبورغيني "Aventador S"

GMT 07:43 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أقراص الكوسا والجبن

GMT 00:05 2015 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تضيء أهرامات الجيزة بالعلمين الفرنسي والروسي

GMT 04:31 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قلة تناول "أوميغا 3" يؤدي إلى ضعف السلوك الاجتماعي

GMT 23:23 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

وفاة سائح فرنسي اصطدمت دراجته بحافلة في مراكش
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca