آخر تحديث GMT 06:25:28
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
الدار البيضاء اليوم  -
أخر الأخبار

أفلام تكسر التابوهات حتى في السعودية

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - أفلام تكسر التابوهات حتى في السعودية

جدة ـ وكالات

منذ ما يزيد على عشر سنوات تختص شركة Razor Film للإنتاج السينمائي في برلين في إنتاج أفلام جريئة تكسر التابوهات السياسية. أفلام حققت نجاحا كبيرا في العالم، آخرها فيلم روائي تم تصويره في السعودية حيث تحرم دور السينما.هدوء مطلق في إحدى قاعات العرض في فعاليات مهرجان كان 2008. عيون دامعة تتبع بسكون فيلم "فالس مع بشير". وهو فيلم مؤثر مازال راسخا في أذهان الكثيرين حتى بعد مرور أربع سنوات على عرضه، لأن الفيلم نجح في توعية المشاهدين بموضوع الحرب. وتدور أحداث الفيلم حول مذبحة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات صبرا وشاتيلا في سبتمبر1982 خلال حرب لبنان. فردا على اغتيال زعيمهم بشير الجميل قامت القوات اللبنانية بقتل الآلاف من سكان مخيمي صبرا وشاتيلا وأغلبهم من النساء والأطفال، وذلك في ليلة واحدة وأمام أنظار الجيش الإسرائيلي الذي لم يحرك ساكنا. وتعتبر هذه المجزرة نقطة تحول في تاريخ إسرائيل، حيث أن مذبحة صبرا وشاتيلا من التابوهات المسكوت عنها في هذا البلد."فالس مع بشير" للمخرج آري فولمان يتحدث علنا عن الشعور بالذنب وتجارب الجنود. وهي صدمة مسكوت عنها منذ عقود طويلة. وبعد أن تم عرض الفيلم في إسرائيل انفتحت الجروح التي لم تكد تلتئم بعد. ولكن الشيء المدهش والمثير في هذا الفيلم الشجاع يكمن في انسجام ألوانه الحارقة وخطوطه الثابتة. وهي صور تشبه كابوسا، تخترق الشعور الداخلي وترسخ في العقل الباطن. "فالس مع بشير" فيلم رسوم متحركة يحاول المخرج من خلالها تقديم وصفة علاجية للتصالح مع أخطاء الماضي.في سنة 2009 تم ترشيح فيلم " فالس مع بشير" لنيل جائزة الأوسكار، وفي السنة نفسها حصل الفيلم على جائزة غولدن غلوب العالمية. ويقف وراء هذا النجاح العالمي رجلان من برلين هما: رومان باول وغيرهارد مايكسنر. وهما يطلقان على شركتهما اسم رازور فيلم (Razor Film)في إشارة إلى الشفرة، لأن أفلامهم بمثابة شفرة حلاقة حادة تدخل إلى وعي المشاهد ووجدانه. وتعود هذه التسمية إلى الشفرة في فيلم لويس بونويل الذي أخرجه عام 1929 بعنوان "الكلب الأندلسي".بداية شركة رازور فيلم كانت سنة 2002، حيث كان طموح باول و مايكسنر الأساسي هو إنتاج أفلام فنية لأسواق السينما الوطنية والدولية. وحاولت شركة الإنتاج فرض ذاتها في الأسواق وتحقيق النجاح من خلال مشاريع أفلام صعبة وغير عادية، وهو طموح كبير لشركة صغيرة برأس مال محدود.ولكن النجاح المتواصل لأفلامهم عزز هذا الطموح وأثبت أحقيتهم في اختيارهم لنوع جديد من الأفلام. ففي مدة قصيرة فازت الشركة لمرتين بجائزة غولدن غلوب كما تم ترشيحها في مناسبتين لنيل جائزة الأوسكار. بالإضافة إلى ذلك فإن أفلامهم تعرض في شاشات المهرجانات الكبرى في كان وبرلين والبندقية، حيث أصبحت أفلام شركة رازور تشكل جزءا رسميا من برامج هذه المهرجانات.فيلم "الجنة الآن" الذي لفت أنظار العالم سنة 2005 شكل بداية شهرة الثنائي باول ومايكسنر. ويحكي الفيلم قصة اثنين من الشباب الانتحاريين الفلسطينيين. ولكن ليس قصة الفيلم هي ما أثارت اهتمام المتتبعين بل طريقة تقديمها من زوايا مختلفة وأبعاد متنوعة، مكنت المشاهد من رؤية العالم عبر عيون هذين الشابين. أي رؤية الانتحاريين – ليس كضحايا أو وحوش، بل بشكل طبيعي، كشابين لطيفين وليسا متعصبين، إنما كشخصين دفعهما اليأس إلى القتل"، على حد تعبير جريدة "Frankfurter Rundschau" الألمانية.الفيلم مضحك ومحزن في نفس الوقت. ففي إحدى اللقطات يظهر أحد الانتحاريين وهو جالس في المرحاض بسبب حزامه الناسف الذي يضايقه . و في لقطة أخرى يتم تسجيل شريط الاعتراف بأعمال انتحارية ثلاث مرات، لأن الكاميرا لا تعمل بشكل جيد. بالإضافة إلى لقطات أخرى مثيرة تصور للمشاهد تفاهة هذا العدوان وأسبابه. لقطات تم تصويرها في إسرائيل وفلسطينولكن بالرغم من الصدى الطيب والإقبال العريض على مشاهدته إلا أن هناك أيضا انتقادات شديدة للفيلم وصلت حتى الدعوة لمقاطعته. شركة رازور واعية بهذه الصعوبات والتحديات ولكن المهنية العالية والشجاعة والحس العالي في اكتشاف السيناريوهات المميزة يجعلها قادرة على تجاوز كل العقبات.وآخر هذه العقبات كان"Womb" للمخرج الهنغاري بينيدك فليغاوف الذي لم يلق نجاحا كبيرا. ولكن هذا لم يحبط طموح شركة رازور للإنتاج التي تواصل مسيرة التنقيب على سيناريوهات جديدة ومميزة. فهناك مشاريع جديدة في طور الإنجاز من بينها فيلم"وجدة" (Wajda)الذي يشكل نقطة تحول جديدة في تاريخ السينما العالمية. وهو عبارة عن فيلم تم تصويره في المملكة العربية السعودية وهو شيء غير معهود في هذا البلد. والجدير بالذكر هو أن الفيلم من إخراج المخرجة السعودية هيفاء المنصور، وذلك في بلد لا يسمح للمرأة حتى بقيادة السيارة، ويراعي بشكل صارم فصل الرجال عن النساء في الأماكن العامة و تحرم فيه دور السينما. و سهر على إنجاز الفيلم طاقم ألماني سعودي وتم تصويره تحت أعين الشرطة الدينية في مدينة الرياض. هيفاء المنصور تبدأ قصتها بمشهد فتاة في سن الحادية عشرة ترغب في الفوز في مسابقة لتلاوة القرآن من أجل تحقيق أملها في الحصول على دراجة هوائية. وذلك على الرغم من أنه لا يسمح للفتيات ركوب الدراجات في السعودية. وقد اختارت هيفاء المنصور عمدا شركة رازور فيلم لشهرتها في أفلام كسر التابوهات. بالإضافة إلى تجربة الشركة في قضايا الشرق الأوسط وتعاملها الاحترافي مع المواضيع الحساسة والصعبة.و في ربيع السنة القادمة سيخرج الفيلم إلى قاعات العرض السينمائي لتعود شركة الإنتاج الصغيرة في برلين مرة أخرى إلى حديث المتتبعين الدوليين ونقاد السينما.فمن المتوقع أن يعرض الفيلم في شتى أنحاء العالم، إلا في المملكة العربية السعودية بسبب عدم وجود دور السينما. ولكن الفيلم سيتم بثه على شاشة التلفزيون، وذلك لأن قناة روتانا السعودية كانت شجاعة وشاركت أيضا في إنتاج هذا الفيلم.

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفلام تكسر التابوهات حتى في السعودية أفلام تكسر التابوهات حتى في السعودية



GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 02:58 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دراسة تكشف علاجًا جديدًا لمرضى السكري من جلد المرضى

GMT 23:17 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مناقشة استخدامات البلوك تشين في التعليم العالي

GMT 09:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

طقس غير مستقر في معظم المناطق المغربية

GMT 20:17 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

العثماني يتلقى الضوء الأخضر لتعيين وزير جديد في حكومته

GMT 04:58 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

صوماليات تمارسن الرياضة وتضربن بالتقاليد عرض الحائط

GMT 06:52 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

حذاء "كيتن" بالكعب العالي يتألق على عرش موضة 2017

GMT 05:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضح مزايا ثمرة التوت الأزرق بالنسبة للأطفال

GMT 07:53 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رينج روفر مدعمة ببطارية لقيادتها كهربائيًا لمسافة 51 كم

GMT 10:38 2016 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

باحثون يكتشفون ضفدع الشجرة من جديد بعد إعلان انقراضه

GMT 00:34 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

مارك فوت ينتقد أداء اللاعبين أمام جزر موريس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca