آخر تحديث GMT 06:25:28
الخميس 27 شباط / فبراير 2025
الدار البيضاء اليوم  -
أخر الأخبار

العمراني يغادر "الديوان الملكي" إلى إحياء سفارة بريتوريا

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - العمراني يغادر

يوسف العمراني المكلف بمهمة بالديوان الملكي
الرباط - المغرب اليوم

تضمنت حزمة القرارات الملكية التي أعلن عنها يوم 20 غشت الجاري، واحدة من أبرز عمليات التعيين في مناصب السفراء التي قام بها الملك في السنوات الأخيرة. العملية وإن اقتصرت على 12 سفيرا، إلا أنها تميّزت باختيار دقيق لعواصم دولية تتسم بأهمية خاصة للدبلوماسية المغربية، قابلها انتقاء أسماء استثنائية.

أبرز تلك العواصم والأسماء، كانت العاصمة الجنوب إفريقية بريتوريا، والتي كان نصيبها رجل استثنائي في السلك الدبلوماسي المغربي، وهو الوزير المنتدب السابق في الخارجية، والذي ظل منذ مغادرته الحكومة مكلفا بمهمة في الديوان الملكي، يوسف العمراني.
 
هذا الأخير كان خلال النصف الأول من ولاية حكومة عبدالإله بنكيران، رديفا لرئيس الحكومة الحالي، سعد الدين العثماني، والذي كان يحمل حقيبة وزارة الخارجية. ومنذ خروجه من صفوف الحكومة محسوبا على حزب الاستقلال، الذي “انشق” عن الأغلبية الحكومية عام 2013، تحوّل يوسف العمراني إلى “تين ثانك” متجوّل، يحاضر في المنتديات الدبلوماسية الدولية، ويمارس عمله الدبلوماسي المعتاد حاملا قبعة التكليف بمهمة داخل الديوان الملكي.

قرار تعيين يوسف العمراي سفيرا للمملكة في جنوب إفريقيا، يأتي بعد أقل من عام على اللقاء الشهير الذي جمع الملك محمد السادس بأحد أشد خصوم المملكة عداء لها، الرئيس الجنوب إفريقي السابق جاكوب زوما. هذا الأخير الذي قاد معسكر محاربة المغرب بمجرّد وصول طلب المملكة الرسمي إلى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا لعضوية الاتحاد الإفريقي؛ شارك الملك محمد السادس في خلق كبرى مفاجآت القمة الأوروبية الإفريقية التي احتضنتها الكوت ديفوار شهر نونبر الماضي.

في لقائهما، اتفق الملك والرئيس الجنوب إفريقي على الحفاظ على اتصال مباشر والانطلاق ضمن شراكة اقتصادية وسياسية “خصبة”، من أجل بناء علاقات قوية ودائمة ومستقرة، وتجاوز الوضعية 
التي طبعت العلاقات الثنائية.

ورغم الخروج العسير لزوما من السلطة في جنوب إفريقيا، إلا أن ما بدأه البلدان الموجودان في أقصى شمال وجنوب القارة الإفريقية، تواصل عبر لقاءات واتصالات دبلوماسية مكثفة، انتهت الاثنين الماضي بإنهاء شغور السفارة المغربية لدى جنوب إفريقيا، والذي دام زهاء 12 عاما.

المغرب وجنوب إفريقيا، اللذان أصبحا يمثلان قطبي القارة الإفريقية الأساسيين، اتفقا خلال لقاء أبيدجان على الرفع من مستوى بعثتيهما الدبلوماسيتين، “من خلال تعيين سفيرين من مستوى عال”، قالت قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء حينها، وهو ما ترجم يوم 20 غشت الجاري بتعيين يوسف العمراني سفيرا للمغرب لدى جنوب إفريقيا.

الدخول المغربي القوي إلى المنطقة الجنوبية من القارة الإفريقية، سبقه اختراق أساسي تمثّل في كسر المغرب للمحور الذي كان يربط بين الجزائر وجنوب إفريقيا، عبر نيجيريا. هذه الأخيرة وقّعت على تحوّل استراتيجي في علاقاتها بالمغرب، بعد الزيارة الملكية إليها العام الماضي، وإعلان توقيعها اتفاقا ينصّ على إحداث أنبوب لنقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى المغرب الذي تفصله بضع كيلومترات عن أوروبا.

جدّية التقارب بين الرباط وبريتوريا كان قد تجسّد شهر يناير الماضي حين حلّت وزيرة الخارجية الجنوب إفريقية بالمغرب. الوزيرة الجنوب إفريقية أجرت مشاورات من نظيرها المغربي ناصر بوريطة، صرّحت بعدها بضرورة ترجمة الجهود الرامية إلى تقدم إفريقيا. مباشرة بعد ذلك، وفي شهر فبراير الماضي، أخرجت الرباط ورقة التاريخ وفترة المواجهة ضد الاستعمار، لمخاطبة المعاقل الأخيرة لخصوم المملكة في القارة السمراء، وخاصة منها جنوب إفريقيا والدول التي كانت تعتبر مستعمرات برتغالية سابقا. المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير نظمت ندوة دولية حول الدعم المغربي لحركات التحرر في الدول الإفريقية الناطقة بالبرتغالية وجنوب إفريقيا. الندوة تميّزت، أساسا، بشهادة لأحد قادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم في جنوب إفريقيا، وهو رادبي ليندي روفوس، حول سيرة نيلسون مانديلا، تضمنت بعضا من تفاصيل علاقات هذا الأخير مع المغرب.

خلال مشاركته الشهر الماضي في منتدى أصيلة الثقافي، انطلق الوزير المغربي السابق يوسف العمراني من تجربة الاتحاد المغاربي، الذي اعتبره هيأة معطلة لا تستطيع تحقيق تطلعات المجتمعات المغاربية، بسبب ما سقطت فيه من أعطاب، ليؤكد على أنه لا بد من تفادي السقوط في مثل هذه الأعطاب، ومن ضرورة القضاء عليها أولا. ولفعل ذلك فيما يتعلق بالاندماج الإفريقي، وجب منذ البداية، حسب رأي العمراني، تشجيع التجارة بين البلدان الإفريقية، وبناء غايات واضحة وقوية، وبناء اقتصاديات قوية، وبناء الحكامة والشفافية والديمقراطية، والاستجابة لانتظارات الشباب، والانتصار على الإرهاب والنزعات الجهادية، وإعداد مقاربة شمولية للتنمية، وتحقيق تقاطعات بين السياسات والاستراتيجيات الإفريقية. فهل ينجح العمراني 
في تطبيق وصفته في بريتوريا؟.

إعفاء بنيعيش و«ترقية» 
الظهر وتخصيص أردوغان بسفير كبير

قرارات التعيين الخاصة بالسفراء التي صدرت يوم الاثنين الماضي، تميّزت بتدخلات استثنائية ودقيقة، حيث حملت الأكاديمية التي ألقت أحد الدروس الحسنية أمام الملك وشغلت منصب عضو في المجلس العلمي الأعلى على مدى سنوات، رجاء ناجي مكاوي، إلى سفارة المغرب بالفاتيكان، في الوقت الذي يجري فيه التحضير لزيارة كبيرة يرتقب أن يقوم بها بابا الفاتيكان للمغرب. وفيما أعادت هذه التعيينات واحدا من شيوخ حزب التقدم والاشتراكية، الوزير السابق خالد الناصري إلى الأضواء بتعيينه سفيرا لدى الأردن، حملت هذه التعيينات “ترقية” للسفير سمير الظهر، زوج المرأة القوية في الإعلام العمومي، سميرة سيتايل، حيث انتقل من سفارة المغرب في اليونان، إلى تمثيل المملكة لدى منظمة اليونسكو.

التعيينات الأخيرة للمجلس الوزاري، حملت إنهاء وضع غريب عاشته سفارة المغرب لدى رومانيا منذ تعيينات يونيو 2017. ففيما أعلن رسميا عن تعيين فاضل بنيعيش على رأس هذه السفارة، ظلّت الأخبار المتواترة تؤكد عدم التحاق هذا الأخير بمنصبه لأسباب غامضة. المجلس الوزاري الأخير أعاد الحركي حسن أبو أيوب إلى الواجهة، وعُين سفيرا للمغرب في رومانيا. وفيما جددت التعيينات الملكية الأخيرة سفراء المغرب لدى دول وازنة في الدبلوماسية المغربية، مثل قطر وألمانيا وروسيا وإيطاليا؛ انتقل أكبر مسؤول إداري في الخارجية المغربية، الكاتب العام للوزارة محمد علي الأزرق، إلى العاصمة التركية أنقرة. وفيما ربطت بعض المصادر هذا التعيين بإنهائه علاقة جفاء بين الأزرق وبين الوزير ناصر بوريطة، فإن اختيار أنقرة لتعيينه كسفير يشير إلى الأهمية الخاصة التي توليها الدبلوماسية المغربية للعلاقات مع تركيا.

 

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمراني يغادر الديوان الملكي إلى إحياء سفارة بريتوريا العمراني يغادر الديوان الملكي إلى إحياء سفارة بريتوريا



GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 02:58 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دراسة تكشف علاجًا جديدًا لمرضى السكري من جلد المرضى

GMT 23:17 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مناقشة استخدامات البلوك تشين في التعليم العالي

GMT 09:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

طقس غير مستقر في معظم المناطق المغربية

GMT 20:17 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

العثماني يتلقى الضوء الأخضر لتعيين وزير جديد في حكومته

GMT 04:58 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

صوماليات تمارسن الرياضة وتضربن بالتقاليد عرض الحائط

GMT 06:52 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

حذاء "كيتن" بالكعب العالي يتألق على عرش موضة 2017

GMT 05:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضح مزايا ثمرة التوت الأزرق بالنسبة للأطفال

GMT 07:53 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رينج روفر مدعمة ببطارية لقيادتها كهربائيًا لمسافة 51 كم

GMT 10:38 2016 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

باحثون يكتشفون ضفدع الشجرة من جديد بعد إعلان انقراضه

GMT 00:34 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

مارك فوت ينتقد أداء اللاعبين أمام جزر موريس

GMT 20:42 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فول الصويا يحارب سرطان الثدي

GMT 06:34 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

30 ألف طالب "كونغ فو" يلعبون في مهرجان صيني

GMT 08:56 2014 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الألمان يعثرون على أكبر مقبرة للديناصورات في المكسيك

GMT 23:25 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كشف النقاب عن سيارة GT رودستر موديل 2018

GMT 08:34 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

4 أسباب تؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca