آخر تحديث GMT 06:25:28
الدار البيضاء اليوم  -

مرض السل ينهش رئات الفقراء المغاربة رغم المجهودات

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - مرض السل ينهش رئات الفقراء المغاربة رغم المجهودات

خالد آيت الطالب وزير الصحة المغربي
الرباط - الدار البيضاء اليوم

يحتفي العالم، اليوم الخميس، باليوم العالمي لمحاربة السل، الداء الذي لا يزال يصيب مواطنين بالمملكة ويودي بحياتهم، على الرغم من الالتزام بالقضاء عليه في أفق 2030.وأفادت معطيات صادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأنه سجلت 29.327 إصابة بالسل السنة الماضية، 60 في المائة من المصابين رجالا و40 في المائة من النساء؛ فيما الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 15 و45 سنة هي الأكثر عرضة لهذا المرض.وقالت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إنه “لايزال السل يفرض تحديات؛ من أهمها تسريع وتيرة خفض الإصابة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والقضاء على السل في أفق 2030”.

وأوضحت الوزارة أنه “من بين أسباب الانتشار المستمر لهذا المرض في بلادنا المحددات المرتبطة بالظروف السوسيو اقتصادية (ظروف السكن وسوء التغذية أساسا). بالإضافة إلى تأثير جائحة كوفيد -19 على الوضع الوبائي للسل ببلادنا، مما أدى إلى ارتفاع نسبي لمعدل الوفيات على غرار الوضع الوبائي العالمي”.وفي هذا الإطار، قال حبيب كروم، رئيس الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل، في تصريح خاص، إن الحالات الجديدة وحالات الانتكاسات تمثل نسبة 97 حالة لكل مائة ألف نسمة، أما عدد الوفيات فيناهز ثلاثة آلاف وفاة سنويا.

وأضاف كروم قائلا إن “هذا الداء ما زال يشكل مشكلة صحية عمومية في بلادنا بالرغم من المجهودات الجبارة التي تقوم بها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خاصة بكل من جهات الدار البيضاء الكبرى وطنجة تطوان الحسيمة والرباط سلا القنيطرة وفاس مكناس ومراكش أسفي وسوس ماسة درعة”، موضحا أن الأرقام المسجلة تكون إما في تزايد تصاعدي أو مستقرة.

وأشار رئيس الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل إلى أنه “نظرا لما تشكله هذه الأرقام المقلقة من خطورة على صحة المواطنين المغاربة يستوجب العمل بتضافر الجهود بين القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والحقوقي لمحاربة داء السل والسل المقاوم للأدوية والسل شديد المقاومة، والعمل على الرفع من ميزانية البرنامج الوطني لمحاربة داء السل والتي تسجل عجزا يقدر بـ37 في المائة والتي تبلغ مجموع 41 مليون دولار أمريكي مرصودة لهذا الغرض؛ 60 في المائة منها تمويل داخلي، و3,2 في المائة تمويل خارجي”.

وأكد كروم أنه “يجب العمل على محاربة وتحسين المحددات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بداء السل كالفقر والبطالة وسوء التغذية والسكن غير اللائق، وتفعيل البرنامج الوطني لمحاربة داء السل والخطة السريعة لتقليص من نسبة الإصابة به، مع وضع مخطط لتعزيز المراقبة الوطنية حول السل بالمغرب وتوفير برنامج إلكتروني للمراقبة، وإجراء دراسة وجرد وطني للكشف عن حالات السل المكتشفة التي لم يتم الإبلاغ عنها مع إجراء دراسات استقصائية وطنية للسكان حول مدى انتشاره دون الإغفال عن إيلاء عناية خاصة لمرضى السل المصابين بالعوز المناعي البشري خاصة في الظرفية الحالية حماية لهم من الإصابة بفيروس كوفيد_19”.من جانبها، كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن البرنامج الوطني لمحاربة السل حقق “تقدما كبيرا؛ مما مكن، على مدى العقود الأخيرة، من خفض نسبة الإصابة بـ34 في المائة والوفيات بنسبة 68 في المائة والحفاظ على معدل النجاح العلاجي لأكثر من 85 في المائة (أي ما يعادل شفاء ما يفوق 26 ألف مريض سنويا)”.

وأكدت الوزارة أنها “تعتبر محاربة السل من أولوياتها الإستراتيجية؛ وذلك من خلال الرفع السنوي للميزانية المخصصة للبرنامج الوطني، مما مكن من إنشاء شبكة وطنية متكاملة تضم 63 مركزا متخصصا في تشخيص وعلاج السل والأمراض التنفسية، بالإضافة إلى 56 مركزا صحيا مؤهلا لتقديم الخدمات نفسها، مع تعبئة طواقم طبية وتمريضية وأطر تقنية وإدارية لتسييرها، كما تم تزويدها، خلال السنوات الأخيرة، بمعدات ذات تقنية حديثة وتكنولوجيا متطورة. وأخص بالذكر 90 مجهرا مخبريا من الجيل الجديد؛ 81 جهازا للتشخيص البيولوجي المعتمد على تحليل الحمض النووي، و41 جهازا رقميا للكشف بالأشعة السينية، و5 وحدات متنقلة للأشعة، مع ضمان مجانية الخدمات الصحية لجميع مرضى السل عبر التراب الوطني”.

قد يهمك أيضَا :

الإصابة بمرض السل في المغرب تطال الأطفال بنسبة 7 في المئة

أنواع من أدوية السرطان مُرشحة لاستهداف مرض السل

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرض السل ينهش رئات الفقراء المغاربة رغم المجهودات مرض السل ينهش رئات الفقراء المغاربة رغم المجهودات



GMT 14:23 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

عبدالرحيم الوزاني يطالب لقجع بجلب مقر "الكاف" إلى المغرب

GMT 19:03 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

فيلم «نائب».. عبقرية الكوميديا السوداء

GMT 21:54 2016 السبت ,26 آذار/ مارس

أفضل زيوت تدليك الجسم و المساج

GMT 09:41 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

عماد متعب ويارا نعوم يكشفان أسرار حياتهما في "كل يوم"

GMT 21:47 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

إدارة السجون تكشف وضع على عراس في "تيفلت 2"

GMT 09:56 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الأربعاء

GMT 14:26 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

التدليك الحل السحري للتخلص من المشكلات الصحية

GMT 02:23 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كولم كيليهر يؤكد أنّ المملكة السعودية سوق جاذبة للاستثمار

GMT 08:30 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

حملة أمنية على محلات درب عمر بسبب الدمى الجنسية

GMT 00:14 2015 السبت ,28 شباط / فبراير

استخدمي طرقًا بسيطة للحصول على فضيات مميزة

GMT 15:48 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

الزواج المبكر فى مصر يتراوح بين 13-15%
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca