آخر تحديث GMT 06:25:28
الجمعة 28 آذار / مارس 2025
الدار البيضاء اليوم  -
أخر الأخبار

كيف يستطيع الذكاء الاصطناعي التأثير على التعليم ؟

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - كيف يستطيع الذكاء الاصطناعي التأثير على التعليم ؟

مفهوم الذكاء الاصطناعي
القاهرة - المغرب اليوم

لا شك أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حكرا على شريحة مجتمعية معينة بل أصبح في متناول الجميع وقد تسلل فعليا للعديد من مجالات حياتنا اليومية. المدرسة بدورها لم تسلم من هذا الغزو التكنولوجي السريع الذي بدأ في خلق طفرة نوعية مهمة في سلوكيات كافة المتدخلين في العملية التعليمية-التعلمية، وفي طريقة تعاملهم مع التكنولوجيات الحديثة، لدرجة ازداد معها التخوف من حلول الذكاء الاصطناعي محل المعلم(ة) و البرامج الرقمية محل المقررات الحالية. ماذا يقصد إذن بالذكاء الاصطناعي؟

و كيف أصبح يؤثر على التعليم؟ما هو الذكاء الاصطناعي؟صاغ عالم الحاسوب جون مكارثي هذا المصطلح بالأساس في عام 1956 [1] وعرَّفه بنفسه بأنه “علم وهندسة صنع الآلات الذكية”[2]، ويعرّف أندرياس كابلان Andreas Kaplan ومايكل هاينلين Michael Haenlein  الذكاء الاصطناعي بأنه “

قدرة نظام معين على تحليل بيانات خارجية واستنباط قواعد معرفية جديدة منها، و تكييف هذه القواعد واستخدامها لتحقيق أهداف ومهام جديدة. “[3]يفترض هذا أن مَلَكة الذكاء يمكن وصفها بدقة لدرجة تمكن الآلة من محاكاتها، وهذا ما أثار جدلاً تاريخيا حول طبيعة العقل البشري وحدود المناهج العلمية، وهى قضايا تناولتها نقاشات علمية  و وفلسفية منذ القدم.

يمكن تعريف الذكاء الاصطناعي إذن كسلوك وخصائص معينة تتسم بها البرامج الحاسوبية تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها. من أهم هذه الخاصيات القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة، و مع ذلك يبقى هذا المصطلح جدليا و ذلك لعدم توفر تعريف محدد للذكاء.[4]

.الفرق بين نظام الأتمتة « Automation » والذكاء الاصطناعي   « AI »قبل البدء في توضيح مدى تأثير الذكاء الاصطناعي على مجال التعليم لا بد من التمييز بين مصطلحين أساسيين وهما:الأتمتة وهي نظام يعتمد على القواعد التي تحددها البرمجة، فالآلة هنا تتبع المتسلسلات المنطقية المحددة سلفا وهو ما يعني كون الرمز A يفضي منطقيا إلى الرمز B وهكذا. أما الذكاء الاصطناعي فهو بمثابة تعليم الآلة لتستنتج بنفسها، وتدرك ما يجب أن تفعله وما لا يجب أن تفعله.  فالتشفير أو الترميز هنا لا يكون صريحًا حيث يسمح للآلة بقدر معين من المناورة.آثار الذكاء الاصطناعي على التعليموفقا لتوماس أرنيت Thomas Arnett، مؤلف في (معهد كريستنسن Christensen Institute) فالذكاء الاصطناعي لا يشكل تهديدا بقدر ما سيساعد على تبسيط مهام التدريس الأساسية ومساعدة مديري المؤسسات التعليمية على التصدي للتحديات الرئيسية التي تواجه المدرسة كالرفع من كفاءة المعلمين، وتوقع متطلبات المتعلمين المختلفة…و جاء في تقرير أرنيت (التدريس في عصر الآلة

Teaching in the Machine Age) 5  “إن التقدم التكنولوجي سيشكل قفزة هامة في المجال التعليمي حيث سيمكن من الارتقاء بجودة التعليم في المستقبل القريب

[6].فالذكاء الاصطناعي يستطيع أن يساعد على توجيه الأسئلة استنادًا إلى نقاط ضعف الطفل، كما سيمكن من دراسة سلوك المتعلمين والعمل على مساعدتهم…

وبصيغة أخرى التطبيق الأمثل لمبادئ البيداغوجية الفارقية واحترام الذكاءات المتعددة للمتعلم.من جهة أخرى فقد أظهرت بعض الدراسات أن الطلاب يميلون إلى اللجوء إلى الأجهزة الذكية أكثر من المدرس لطرح الأسئلة و هذا يرجع إلى حقيقة أنهم يخافون من إزعاج المعلم كما أنهم يتجنبون احتمال تقييمهم سلبا عند طلب التفسيرات بشكل متكرر، حيث إن الآلة مجردة من العاطفة أو الحكم المسبق على الأشخاص!

[7] و يمكن أن نستحضر هنا الواقعة الشهيرة للطفل جاغييل Jariel ذي الست سنوات والذي ضبطته والدته يستخدم الجهاز الذكي أليكسا في حل واجباته المنزلية.[8]

قد يهمك أيضًا:

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

ماهي نظرية العبء المعرفي؟

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يستطيع الذكاء الاصطناعي التأثير على التعليم كيف يستطيع الذكاء الاصطناعي التأثير على التعليم



GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 08:53 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهي نظرية العبء المعرفي؟

GMT 12:08 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

كيف نحمي أطفالنا من أخطار الانترنت ؟

GMT 09:11 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 10:41 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

ماهي مجتمعات التعلم المهنية؟

GMT 19:34 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 18:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 17:54 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الجمباز يرد على وزارة الرياضة في شكوى ولي أمر اللاعبة سالي

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 15:39 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

"ايسكو" مُهدّد بمغادرة ريال مدريد مع اقتراب "عودة النجوم"

GMT 01:26 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"المتحف"يقترح شهادة فنية على تراث مغربي غني

GMT 02:38 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المصمّم العالميّ زهير مراد يطرح مجموعة فساتين 2019

GMT 09:30 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

هانوي وجهة سياحية للذواقة وعشاق المغامرة

GMT 05:12 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ارفعوا أياديكم عن محمد صلاح

GMT 00:34 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

منى زكي تتمنى التعاون من أحمد حلمي في 2018

GMT 14:39 2013 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"الوطية" الساحلية مدينة مغربية سياحية تبحث عن المستثمرين

GMT 04:24 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مصمم أحذية "هيرميس" رحلة نجاح ما زالت غنية

GMT 17:34 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

الكبة المشوية على الفحم

GMT 09:01 2016 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تناول 5 تفاحات في الأسبوع يحسن الجهاز التنفسي

GMT 02:28 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رحلات مكوكية لإنقاذ 1500 قرد "ريسوس" في بورتوريكو

GMT 08:46 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

فيصل فجر ينفي وجود خلاف له مع حمد الله

GMT 13:45 2019 الأربعاء ,15 أيار / مايو

باريس سان جيرمان يحاول ضم الفرنسي غريزمان
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca